فاس – فاس نيوز
أعاد مستوى المشاركة في الانتخابات التشريعية الأخيرة النقاش حول علاقة الناخب الفاسي بالأحزاب السياسية وقدرتها على إقناع المواطنين بالمشاركة والانخراط في العمل السياسي.
ويرى متتبع للشأن السياسي بفاس أن ضعف الإقبال لا يمكن تفسيره فقط بعوامل ظرفية، معتبراً أن جزءاً منه يرتبط، حسب تقديره، بـأزمة ثقة متراكمة في العمل الحزبي، وبما يصفه بضعف الديمقراطية الداخلية داخل عدد من التنظيمات، إلى جانب استمرار صورة سلبية مرتبطة بالفساد وتضارب المصالح.
ويقول المتتبع، في تصريح لـ**«فاس نيوز»**، إن الأحزاب مطالبة بعد الانتخابات بـ«إعادة النظر في علاقتها بالمواطن»، وعدم اختزال حضورها في الحملات الانتخابية، معتبراً أن التواصل المستمر، وتجديد النخب، وإشراك القواعد والأعضاء في صناعة القرار، قد تكون من بين العناصر المطروحة لاستعادة الثقة.
وتنسجم هذه القراءة مع نقاش وطني أوسع حول أزمة الثقة في المؤسسات والأحزاب؛ فقد أشارت تحليلات ومتابعات انتخابية إلى وجود فجوة بين المواطنين والفاعلين السياسيين، فيما اعتبر محللون أن تراجع المشاركة يستدعي تحليلاً اجتماعياً ومجالياً وعمرياً، وليس إرجاعه إلى سبب واحد فقط.
وعلى المستوى الوطني، بلغت نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026 38.02% وفق المعطيات الرسمية المنشورة على البوابة الوطنية، وهو ما أعاد إلى الواجهة سؤال قدرة الأحزاب على توسيع قاعدة المشاركة السياسية.
كما أن موضوع محاربة الفساد والنزاهة وتضارب المصالح حضر بقوة في البرامج الانتخابية للأحزاب، وفق قراءة أولية قدمتها «ترانسبارنسي المغرب» قبل الاقتراع.
ويبقى ربط ضعف المشاركة حصراً بغياب الديمقراطية الداخلية أو انتشار الفساد قراءةً تحليلية تحتاج إلى معطيات ميدانية واستطلاعات رأي لإثبات حجم تأثير كل عامل على قرار الناخب.
المصدر فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر