تازة – أثارت تشققات ظهرت على أجزاء من الطريق الرابطة بين مركز بوزملان ومركز مطماطة بإقليم تازة، والتي تمتد على نحو 14 كيلومتراً، انتباه فعاليات محلية، وسط مطالب بإيفاد لجنة تقنية للوقوف على وضعية المقطع وتحديد أسباب التدهور، خصوصاً مع اقتراب موسم الأمطار.
وتُظهر صور متداولة من عين المكان وجود تشققات طولية بمحاذاة حافة الطريق، تمتد على مسافات متفرقة، مع تسجيل نقاط تبدو فيها طبقة الإسفلت متفككة عند الأطراف، إلى جانب تشققات فرعية في بعض المقاطع.
وترى فعاليات محلية بتازة أن وضعية الطريق تستدعي تدخلاً تقنياً مبكراً، بالنظر إلى أهمية هذا المقطع بالنسبة لساكنة المنطقة ومستعمليه، خصوصاً أن إنجاز الطريق جاء بعد سنوات من معاناة بوزملان من صعوبة التنقل والولوج إلى عدد من الخدمات والمرافق.
وكان مشروع تأهيل الطريق قد جاء في سياق الجهود الرامية إلى فك العزلة عن المنطقة وتحسين الربط بين مراكزها، بتمويل من مجلس جهة فاس-مكناس، بعد فترة طويلة عانت خلالها الساكنة من تدهور وضعية المسلك الطرقي، وما ترتب عن ذلك من صعوبات في التنقل، خاصة خلال فصل الشتاء.
وتعتبر فعاليات محلية أن الطريق شكل، بعد إنجازه، مكسباً مهماً للمنطقة، بالنظر إلى دوره في تسهيل تنقل السكان وتعزيز الحركة الاقتصادية والسياحية، خصوصاً خلال فصل الصيف الذي يعرف توافد زوار على المنطقة.
وفي المقابل، تطرح التشققات الحالية، بحسب المصادر المحلية نفسها، تساؤلات حول مدى سلامة المنشأة وجودة إنجازها وآليات تتبع الأشغال وصيانتها، دون أن يكون من الممكن تحديد مصدر الخلل بشكل نهائي اعتماداً على المعاينة البصرية وحدها.
وفي هذا السياق، تطالب الفعاليات المحلية بإجراء تشخيص تقني ومخبري للمقطع المتضرر، بهدف تحديد طبيعة التشققات وأسباب ظهورها، سواء تعلق الأمر بالحواشي أو طبقات الطريق أو تصريف مياه الأمطار أو عوامل تقنية أخرى، مع تحديد التدخلات اللازمة قبل اتساع رقعة الأضرار.
كما تدعو الفعاليات ذاتها إلى معالجة التشققات في أقرب وقت ممكن، تحسباً لتسرب مياه الأمطار إلى الطبقات السفلى للطريق وما قد يترتب عن ذلك من تفاقم للأضرار، خصوصاً في المقاطع المحاذية للحواشي والمنعطفات.
وتشدد المطالب المحلية أيضاً على أهمية الاطلاع على المعطيات المرتبطة بالمشروع، بما فيها مراحل الإنجاز والتتبع ومحاضر التسلم والضمانات التعاقدية، باعتبار أن الأمر يتعلق بمنشأة أنجزت بتمويل عمومي يفترض أن تستجيب لمعايير الجودة والاستدامة.
وتؤكد الفعاليات المحلية أن المطلوب في المرحلة الحالية هو معاينة تقنية ميدانية قبل إصدار أي حكم بشأن أسباب التشققات أو المسؤوليات عنها، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الطريق والحفاظ على هذا المشروع الذي تراهن عليه الساكنة في تحسين ظروف التنقل وفك العزلة عن المنطقة.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر