إفران –
أكد خبراء وفاعلون مؤسساتيون مغاربة وأجانب، خلال لقاء دولي احتضنته مدينة إفران، أهمية اعتماد نموذج “الغابات النموذجية” كآلية فعالة للحفاظ على الموارد الطبيعية وتعزيز التنمية المحلية، في إطار مقاربات تشاركية ومستدامة لتدبير المجال الغابوي.
وأوضح المتدخلون، خلال فعاليات المنتدى المتوسطي للغابات النموذجية، أن هذا النموذج يقوم على إشراك مختلف الفاعلين، من حكومات ومجتمعات محلية وخبراء، بهدف إرساء حكامة بيئية متوازنة تضمن الاستدامة وتحقيق نتائج ملموسة لفائدة الساكنة.
وفي هذا السياق، أبرزت رئيسة الشبكة الدولية للغابات النموذجية، جوليانا فورنر، أن هذه المقاربة تساهم في بناء شراكات متعددة الأطراف وتعزيز التدبير المشترك للغابات، بما يحقق توازناً بين متطلبات التنمية الاقتصادية والحفاظ على البيئة.
كما أشارت إلى التوسع المتزايد للشبكة على المستوى العالمي، ما يعكس تنامي الاهتمام بهذا النموذج كحل عملي لمواجهة التحديات البيئية، خاصة في ظل التغيرات المناخية والضغط المتزايد على الموارد الطبيعية.
من جهته، أكد عبد الكريم مرزوق، رئيس جمعية “غابة إفران النموذجية”، أن هذا اللقاء يندرج ضمن دينامية دولية تهدف إلى تبادل التجارب واستعراض المبادرات المرتبطة بتهيئة المجال الغابوي، مشيراً إلى جهود محلية تشمل تهيئة المراعي، إحداث نقاط مائية، وتنظيم حملات تحسيسية لفائدة التلاميذ والطلبة.
وأشار إلى أن هذه المقاربة تعتمدها عدة دول متوسطية، من بينها اليونان وتركيا وفرنسا والبرتغال وتونس، في إطار رؤية مشتركة تقوم على تثمين الموارد الغابوية وخلق فرص اقتصادية دون الإضرار بالتوازن البيئي.
بدوره، أوضح الأمين العام للشبكة المتوسطية للغابات النموذجية، توني فينتري، أن منطقة البحر الأبيض المتوسط تُعد من أبرز المناطق العالمية من حيث التنوع البيولوجي، ما يفرض اعتماد تدبير مستدام يوازن بين الإنسان والطبيعة.
كما أبرز أن الشبكة تضم حالياً عدداً من الغابات النموذجية والمبادرات الموزعة على عدة دول، تغطي مساحات واسعة، ما يعكس بعدها التعاوني العابر للحدود.
وفي السياق ذاته، أكد ممثل الوكالة الوطنية للمياه والغابات أن احتضان إفران لهذا اللقاء يعكس ريادة المغرب في هذا المجال، خاصة في إطار استراتيجية “غابات المغرب 2020-2030”، التي تراهن على إشراك الفاعلين المحليين في حماية وتثمين المجال الغابوي.
من جانبها، شددت نائبة رئيس مجلس جهة فاس–مكناس المكلفة بالبيئة والتنمية المستدامة، على أهمية هذا المنتدى كفضاء لتبادل الرؤى حول تحديات التغيرات المناخية، مؤكدة التزام الجهة بدعم المشاريع البيئية وتعزيز السياحة الإيكولوجية.
كما أبرز رئيس جماعة إفران المؤهلات البيئية التي تزخر بها المدينة، خاصة الغطاء الغابوي الغني وشجرة الأرز، معتبراً أن الغابة تشكل رافعة أساسية للتنمية المحلية ودعامة للسياحة البيئية وخلق فرص الشغل.
ويهدف هذا المنتدى، في دورته الحادية عشرة، إلى تعزيز التعاون الدولي وتبادل الخبرات، إلى جانب تطوير نماذج حكامة فعالة تضمن استدامة الموارد الطبيعية، في ظل التحديات البيئية المتزايدة.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر