ترامب يلوّح بـ”سحق إيران” رغم عرض جديد للتفاوض.. والتوتر يهز أسواق النفط العالمية

واشنطن – صعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من لهجته تجاه إيران، معلناً عدم رضاه عن العرض الإيراني الجديد المتعلق باستئناف المفاوضات مع واشنطن، مع تجديد تهديده بـ”سحق” الجمهورية الإسلامية في حال فشل المسار الدبلوماسي.

وجاءت تصريحات ترامب بعد إعلان وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية عن نقل طهران مقترحاً جديداً عبر باكستان، التي تتوسط في المحادثات غير المباشرة بين الجانبين، دون الكشف عن تفاصيل العرض.

وأكد الرئيس الأمريكي، في تصريحات من واشنطن، أنه “غير راضٍ” عن المقترحات الحالية، معتبراً أن القيادة الإيرانية تعيش حالة انقسام داخلي بشأن طريقة الخروج من الأزمة. كما أشار إلى أن العودة إلى الحرب “تبقى خياراً مطروحاً”، رغم تفضيله استمرار الحلول الدبلوماسية.

وبحسب معطيات نقلها موقع “أكسيوس”، فإن البيت الأبيض يشترط على إيران وقف أي تحركات تتعلق بنقل اليورانيوم المخصب أو إعادة تشغيل الأنشطة النووية خلال فترة التفاوض.

ويأتي هذا التصعيد رغم سريان وقف إطلاق النار منذ 8 أبريل الماضي، عقب نحو 40 يوماً من المواجهات العسكرية والضربات المتبادلة بين إيران وإسرائيل بدعم أمريكي، وهي الحرب التي خلفت آلاف الضحايا وأثرت بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة.

وفي سياق متصل، تواصل واشنطن فرض إجراءات عقابية جديدة على المصالح الإيرانية، مع تحذيرات موجهة للدول والشركات التي تؤدي رسوماً للسلطات الإيرانية مقابل المرور عبر مضيق هرمز، الذي يشكل أحد أهم الممرات النفطية في العالم.

كما أبقت الولايات المتحدة على حضور عسكري مكثف بالمنطقة، رغم مغادرة حاملة الطائرات “جيرالد فورد”، حيث لا تزال عشرات القطع البحرية الأمريكية منتشرة بالشرق الأوسط، بالتزامن مع استمرار التوترات الإقليمية.

وفي المقابل، شددت طهران على أنها لن تقبل أي “إملاءات سياسية”، مؤكدة أن الحرب لم تحقق الأهداف التي كانت تسعى إليها واشنطن وحلفاؤها.


تصعيد خطير في الشرق الأوسط.. إيران تستهدف إسرائيل وترامب يلوّح بضرب البنية التحتية

الشرق الأوسط – يشهد الصراع بين إيران وإسرائيل تصعيداً جديداً، بعدما أطلقت طهران، صباح الجمعة، هجمات صاروخية جديدة استهدفت الأراضي الإسرائيلية، في وقت لوّح فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتوسيع الضربات لتشمل البنية التحتية الإيرانية.

ووفق معطيات متطابقة، فقد استهدفت الهجمات الإيرانية مناطق داخل إسرائيل دون تسجيل خسائر بشرية، رغم تسجيل أضرار مادية، خاصة في محيط تل أبيب، بحسب ما أوردته وسائل إعلام محلية.

في المقابل، أكدت وسائل إعلام إيرانية أن “الحرس الثوري” أطلق صواريخ بعيدة المدى باتجاه تل أبيب ومدينة إيلات جنوباً، في إطار ردّ متواصل على الضربات الأمريكية-الإسرائيلية.

وفي سياق التصعيد، جدّد دونالد ترامب تهديداته، محذراً من استهداف منشآت مدنية داخل إيران، من بينها الجسور ومحطات الكهرباء، في خطوة تعكس استمرار نهج الضغط العسكري، رغم الدعوات الدولية إلى التهدئة.

وكانت ضربات أمريكية-إسرائيلية قد استهدفت، الخميس، منشآت داخل إيران، من بينها جسر قيد الإنشاء قرب طهران، وهو ما أثار ردود فعل إيرانية حادة، حيث اعتبرت طهران أن استهداف البنية التحتية لن يؤدي إلى كسر موقفها، بل قد يزيد من حدة المواجهة.

ويأتي هذا التصعيد بعد أكثر من شهر على اندلاع النزاع في 28 فبراير، والذي خلّف آلاف الضحايا، خاصة في إيران ولبنان، وسط تحذيرات دولية من اتساع رقعة الحرب.

وفي موازاة ذلك، تتزايد المخاوف بشأن تداعيات الأزمة على الاقتصاد العالمي، خصوصاً مع استمرار إغلاق مضيق هرمز أمام عدد من الدول، وهو الممر الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط والغاز عالمياً.

وفي الأمم المتحدة، تم تأجيل التصويت على مشروع قرار يتعلق باستخدام القوة لإعادة فتح المضيق، في ظل غياب توافق داخل مجلس الأمن، ما يعكس تعقيد المشهد الدولي المرتبط بهذه الأزمة.

كما شهدت دول الخليج، من بينها الكويت والبحرين، حالة استنفار أمني عقب تسجيل هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة، في حين اندلع حريق في إحدى المصافي بالكويت، بالتزامن مع تفعيل صفارات الإنذار في عدة مناطق.

وفي لبنان، أدى تصاعد المواجهات إلى نزوح أكثر من مليون شخص، وسط تحذيرات أممية من تداعيات إنسانية طويلة الأمد، خاصة في المناطق الجنوبية التي تعرضت لدمار واسع.

اقتصادياً، انعكست هذه التوترات بشكل مباشر على أسواق الطاقة، حيث سجلت أسعار النفط ارتفاعاً حاداً، إذ قفز سعر خام برنت بنحو 8% ليصل إلى أكثر من 109 دولارات للبرميل، في مؤشر على تزايد القلق في الأسواق العالمية.

ويؤكد مراقبون أن استمرار تبادل التهديدات بين الأطراف المعنية، في ظل غياب مؤشرات على التهدئة، ينذر بمزيد من التصعيد، مع تداعيات محتملة تتجاوز المنطقة إلى الاقتصاد العالمي بأسره.

المصدر : فاس نيوز ميديا