دولي – فاس نيوز
تشهد طلبات التأشيرات عبر العالم ارتفاعاً ملحوظاً في نسب الرفض خلال السنوات الأخيرة، في ظل تشديد السياسات الهجرية وتنامي المخاوف الأمنية والاقتصادية لدى عدد من الدول، ما جعل الحصول على “الفيزا” أكثر تعقيداً مقارنة بالسابق.
وبحسب تقارير دولية حديثة، سجلت بعض أنواع التأشيرات، خاصة الدراسية، نسب رفض قياسية، حيث بلغت في الولايات المتحدة نحو 35% سنة 2025، وهو أعلى مستوى خلال عقد، مع تركّز هذه الرفضات بشكل أكبر في دول إفريقيا وآسيا .
كما أظهرت المعطيات أن نسب الرفض تختلف بشكل كبير حسب جنسية المتقدم، إذ قد تتراوح بين أقل من 2% في بعض الدول، وأكثر من 70% في دول أخرى، ما يعكس تأثير عامل “بلد المنشأ” بشكل حاسم في قرارات القبول أو الرفض .
وفي السياق ذاته، سجلت دول كبرى مثل كندا نسب رفض مرتفعة قاربت 52% بالنسبة لتأشيرات الدراسة، مقابل 41% في الولايات المتحدة، في حين تبقى النسب أقل نسبياً في دول أوروبية مثل فرنسا .
ويرى متابعون أن هذا الارتفاع العالمي يعود إلى مجموعة من الأسباب المشتركة، في مقدمتها تشديد شروط إثبات القدرة المالية، وضرورة تقديم مبررات قوية للعودة إلى بلد الأصل، إلى جانب التدقيق المتزايد في الوثائق والملفات الشخصية.
كما تلعب السياسات الأمنية والهجرة دوراً محورياً، حيث تعتمد عدة دول إجراءات أكثر صرامة، تشمل مراجعة الحسابات البنكية، وتتبع السجل الرقمي للمتقدمين، إضافة إلى التخوف من الهجرة غير النظامية أو تجاوز مدة الإقامة القانونية.
ومن بين العوامل الأخرى، يبرز الضغط المتزايد على أنظمة الهجرة نتيجة ارتفاع عدد الطلبات عالمياً، إذ يسعى ملايين الأشخاص سنوياً إلى الدراسة أو العمل بالخارج، ما يدفع الدول إلى اعتماد معايير انتقائية أكثر صرامة.
كما تشير تقارير إلى وجود تفاوتات إقليمية واضحة، حيث تسجل دول “الجنوب العالمي” نسب رفض أعلى مقارنة بأوروبا وأمريكا الشمالية، ما يثير نقاشاً متزايداً حول عدالة أنظمة التأشيرات ومدى اعتمادها على الكفاءة مقابل المعايير الجغرافية .
وفي ظل هذه المعطيات، يواجه آلاف الطلبة والمهنيين حول العالم تحديات متزايدة في تحقيق مشاريعهم الدراسية والمهنية، وسط دعوات لإصلاح أنظمة التأشيرات وجعلها أكثر شفافية وإنصافاً.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر