باريس – فجّر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون جدلاً سياسياً جديداً في فرنسا، بعدما هاجم أنصار التشدد في التعامل مع الجزائر، واصفاً إياهم بـ”المهابيل”، في تصريحات أثارت ردود فعل واسعة داخل الأوساط السياسية الفرنسية.
وخلال زيارة إلى مستشفى بمدينة لافلانيت جنوب فرنسا، انتقد ماكرون الأصوات التي تدعو إلى التصعيد مع الجزائر، قائلاً: “قولوا لكل المهابيل الذين يريدون الدخول في صراع مع الجزائر”، وذلك في سياق حديثه عن الأطباء الأجانب العاملين بالمستشفيات الفرنسية، خصوصاً القادمين من دول المغرب العربي.
واعتبر الرئيس الفرنسي أن عدداً كبيراً من الأطباء الأجانب، خاصة الجزائريين، يساهمون بشكل أساسي في سد الخصاص الذي تعرفه بعض المناطق الفرنسية في القطاع الصحي، منتقداً التعقيدات الإدارية التي تواجههم خلال مسار تسوية أوضاعهم المهنية.
وأكد ماكرون أن فرنسا تحتاج إلى هذه الكفاءات الطبية، داعياً إلى الحفاظ على حوار “محترم ومتوازن” مع الجزائر، رغم الخلافات السياسية القائمة بين البلدين.
في المقابل، رد وزير الداخلية الفرنسي السابق برونو روتايو بشكل حاد على تصريحات ماكرون، معتبراً أن الحديث عن الأطباء الأجانب “ذريعة لإخفاء المشاكل الحقيقية”، في إشارة إلى ملفات الهجرة غير النظامية وقرارات ترحيل بعض الجزائريين من فرنسا.
وأضاف روتايو أن ما وصفها بـ”سياسة المجاملات” مع السلطات الجزائرية لن تنجح، متهماً النظام الجزائري برفض استقبال مواطنين صدرت في حقهم أوامر بمغادرة التراب الفرنسي.
وتأتي هذه التصريحات في ظل استمرار التوتر السياسي والدبلوماسي بين باريس والجزائر خلال السنوات الأخيرة، على خلفية ملفات الهجرة والذاكرة التاريخية والتعاون الأمني.
وبحسب معطيات رسمية فرنسية، بلغ عدد الأطباء الحاصلين على شهادات من خارج الاتحاد الأوروبي والمزاولين بشكل قانوني بفرنسا أزيد من 19 ألف طبيب إلى حدود يناير 2025، يشكل الجزائريون النسبة الأكبر منهم، يليهم أطباء من تونس وسوريا والمغرب ولبنان.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر