دولي – تتواصل مؤشرات تفاقم أزمة الهجرة العالمية خلال سنة 2026، وسط تحذيرات أممية من تصاعد المخاطر المرتبطة بالهجرة غير النظامية وتزايد أعداد الضحايا والمفقودين عبر طرق الهجرة الدولية، في وقت يشهد فيه العالم تحولات سياسية واقتصادية ومناخية متسارعة تدفع آلاف الأشخاص إلى مغادرة بلدانهم بحثاً عن الأمن والاستقرار.
وكشفت تقارير حديثة صادرة عن المنظمة الدولية للهجرة أن نحو 7900 شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا على طرق الهجرة العالمية خلال سنة 2025، فيما تجاوز عدد المهاجرين الذين فقدوا أو توفوا منذ سنة 2014 حاجز 80 ألف شخص.
وبحسب المعطيات الأممية، تصدرت الطرق المؤدية إلى أوروبا قائمة المسارات الأكثر خطورة، بعدما سُجلت أكثر من 3400 حالة وفاة أو اختفاء، من بينها أزيد من 1300 حالة في مسار وسط البحر الأبيض المتوسط، وأكثر من 1200 حالة على طريق غرب إفريقيا نحو جزر الكناري الإسبانية.
وترى المنظمة الدولية للهجرة أن تغير مسارات النزوح والهجرة بات مرتبطاً بشكل متزايد بالنزاعات المسلحة، والضغوط المناخية، وتدهور الأوضاع الاقتصادية، إضافة إلى تشديد السياسات الحدودية بعدد من الدول الكبرى.
وفي الولايات المتحدة، ساهمت التغييرات الأخيرة في سياسات الهجرة وتشديد المراقبة على الحدود الجنوبية في تراجع حركة العبور عبر أمريكا الوسطى، وفق معطيات أممية.
كما تشير التقارير إلى أن منطقة الساحل وإفريقيا جنوب الصحراء ما تزال من أبرز بؤر الهجرة غير النظامية، في ظل استمرار الأزمات الأمنية وارتفاع معدلات الفقر والجفاف، ما يدفع آلاف الشباب إلى خوض رحلات محفوفة بالمخاطر نحو أوروبا.
وفي آسيا، سجلت المنظمة الدولية للهجرة أرقاماً مقلقة تخص مسارات الروهينغا عبر خليج البنغال وبحر أندامان، حيث اعتُبر عام 2025 الأكثر دموية على هذا المسار منذ سنوات.
ويؤكد خبراء أن العالم بات يواجه مرحلة جديدة من “الهجرة المركبة”، التي تتداخل فيها العوامل الاقتصادية والسياسية والبيئية، وسط مخاوف من اتساع موجات النزوح خلال السنوات المقبلة نتيجة التغيرات المناخية والأزمات الجيوسياسية.
كما حذرت منظمات دولية من أن تقليص التمويلات الإنسانية وتراجع الدعم المخصص للمهاجرين واللاجئين قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة وارتفاع أعداد الضحايا، خاصة في المسارات البحرية الخطيرة.
ويرى متابعون أن استمرار الأزمة دون حلول دولية منسقة قد يضع العالم أمام تحديات إنسانية وأمنية غير مسبوقة، مع تزايد الضغوط على الدول المستقبلة للمهاجرين وتفاقم الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية بالمناطق المصدرة للهجرة.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر