مع التحولات الاقتصادية العالمية وارتفاع الطلب على الكفاءات المتخصصة، بدأت عدة دول خلال سنة 2026 تعتمد بشكل متزايد على ما يُعرف بـ”الهجرة الذكية”، وهي أنظمة جديدة تقوم على اختيار المهاجرين وفق معايير دقيقة ترتبط بالمؤهلات العلمية والخبرة المهنية والقدرة على الاندماج داخل سوق الشغل.
وباتت دول مثل كندا وأستراليا وألمانيا تعتمد بشكل متزايد على أنظمة “النقط” أو “الانتقاء الرقمي”، حيث يحصل المترشح على نقاط بناءً على السن، الشهادات، اللغة، التجربة المهنية والتخصصات المطلوبة داخل الاقتصاد الوطني.
وفي السنوات الأخيرة، ركزت عدة حكومات على استقطاب أصحاب الكفاءات في مجالات التكنولوجيا، الذكاء الاصطناعي، الصحة، الهندسة والطاقات المتجددة، بسبب الخصاص الكبير الذي تعرفه هذه القطاعات.
ويرى خبراء في قضايا الهجرة أن “الهجرة الذكية” لم تعد تعتمد فقط على الرغبة في السفر أو البحث عن فرص أفضل، بل أصبحت مرتبطة بمدى قدرة الشخص على تقديم قيمة مضافة لسوق العمل بالدولة المستقبِلة. كما أصبحت اللغة والتكوين الرقمي والتخصصات التقنية عناصر حاسمة في ملفات الهجرة الحديثة.
وفي المقابل، شددت عدة دول إجراءات الهجرة غير النظامية، مع تعزيز الرقمنة في دراسة الملفات وتتبع الطلبات، واعتماد قواعد أكثر صرامة بخصوص التأشيرات والإقامة والعمل.
ويؤكد متابعون أن عدداً متزايداً من الشباب المغاربة أصبح يهتم بالتكوينات المطلوبة دولياً وتعلم اللغات الأجنبية، في محاولة للتأقلم مع متطلبات “الهجرة الجديدة” التي تقوم على المهارات والكفاءة أكثر من أي وقت مضى.
كما يتوقع مختصون أن تستمر المنافسة الدولية على الكفاءات خلال السنوات المقبلة، خاصة مع التحولات التكنولوجية والشيخوخة السكانية التي تعرفها بعض الدول الأوروبية والغربية.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر