الحكومة الإسبانية تفرض قيودًا على شراء العقارات من قبل الأجانب غير المقيمين بمن في ذلك المغاربة والعرب

كشفت الحكومة الإسبانية عن حزمة من الإجراءات الجديدة تهدف إلى ضبط سوق العقارات وزيادة المعروض السكني بأسعار معقولة، مع التركيز على الحد من شراء الأجانب غير المقيمين للعقارات، بمن فيهم المغاربة والعرب، الذين يمثلون شريحة مهمة من المستثمرين في السوق العقارية الإسبانية.

وفقًا للحكومة، يتم شراء ما بين 25,000 و30,000 عقار سنويًا من قبل الأجانب غير المقيمين، مما يشكل ضغطًا على السوق ويؤدي إلى ارتفاع الأسعار. ومن أجل تقليل هذا التأثير، تدرس السلطات خيارين: الأول فرض ضرائب جديدة على الأجانب الذين يشترون عقارات، والثاني تشديد الضرائب الحالية لرفع تكلفة هذه العمليات، خصوصًا في المناطق التي تعاني من ضغط سكني مرتفع.

إجراءات لتعزيز الإيجار الميسر

إلى جانب القيود المفروضة على شراء الأجانب، أعلنت الحكومة عن خطط لدعم الإيجار الميسر من خلال تقديم إعفاءات ضريبية تصل إلى 100% على ضريبة الدخل للملاك الذين يخفضون أسعار الإيجار، حتى في المناطق غير المصنفة كمناطق “متوترة”. وتستهدف هذه السياسة زيادة العرض السكني بأسعار تنافسية، مع تقديم امتيازات خاصة للملاك الصغار الذين يقل عدد عقاراتهم عن عشرة.

تعديل على نظام الشركات العقارية الكبرى

ضمن حزمة الإجراءات، قررت الحكومة تقييد الامتيازات الضريبية التي تتمتع بها الشركات العقارية الكبرى (Socimis) التي لا تساهم في توفير مساكن للإيجار الميسر. يأتي هذا القرار بعد انتقادات وجهت لهذه الشركات التي تستثمر بشكل أساسي في مراكز تجارية ومكاتب وفنادق، مع تخصيص نسبة صغيرة جدًا من استثماراتها للسوق السكنية.

تعزيز السكن العام

أكدت الحكومة أنها ستنقل حوالي 30,000 وحدة سكنية من شركة “ساريب” إلى الملكية العامة بحلول عام 2026، في خطوة تهدف إلى زيادة المعروض من المساكن الاجتماعية. كما تعهدت بضمان أن تبقى المساكن الاجتماعية الممولة من الدولة ملكًا عامًا، حتى عند بيعها.

تسهيلات للشباب

وفي محاولة لمساعدة الشباب على الحصول على سكن، أعلنت الحكومة أنها ستعمل كضامن للقروض السكنية المقدمة لهذه الفئة. وتشير المصادر الرسمية إلى أن هذا البرنامج يعتمد على النموذج الفرنسي، ويهدف إلى دعم الشباب الذين يعانون من صعوبة الحصول على تمويل بسبب محدودية الموارد المالية.

ردود الفعل وتأثيرات متوقعة

يتوقع أن تثير هذه السياسات جدلًا واسعًا، لا سيما بين الجالية المغربية والعربية التي تعتبر من الفئات الأكثر إقبالًا على شراء العقارات في إسبانيا، خصوصًا في المناطق الساحلية مثل الأندلس وفالنسيا. وتهدف الحكومة من وراء هذه الإجراءات إلى كبح المضاربات العقارية وضمان توفر السكن بأسعار تناسب السكان المحليين.

يُذكر أن الحكومة الإسبانية تسعى إلى تطبيق هذه الإجراءات بالتوازي مع سياسات أوروبية تهدف إلى تنظيم سوق العقارات السياحية وتقليل الضغط على السوق المحلية. ومن المتوقع أن يتم الإعلان عن تفاصيل إضافية حول هذه السياسات في الفترة المقبلة.

عن موقع: فاس نيوز