📰 الصين تطمئن الاتحاد الأوروبي: لدينا أدوات لتعويض الاضطرابات الاقتصادية رغم التصعيد التجاري مع واشنطن

في ظل تصاعد التوترات التجارية بين بكين وواشنطن، أكد رئيس الوزراء الصيني لي تشيانغ أن بلاده تمتلك “أدوات كافية” للتعامل مع الاضطرابات الاقتصادية الخارجية وتعويض آثارها، مشددًا على ثقة بكين في قدرتها على الحفاظ على مسار نمو اقتصادي “مستدام وصحي”.

وجاءت تصريحات لي خلال مكالمة هاتفية أجراها مع رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، حيث أوضح أن السياسة الاقتصادية الكلية للصين هذا العام قد أُعدت مع الأخذ في الاعتبار مختلف أوجه عدم اليقين، مع وجود احتياطي كافٍ من التدابير الممكنة لمواجهة أي طارئ.

🔻 تصعيد أمريكي وتحذير صيني

يأتي هذا الموقف الصيني في وقت يهدد فيه الرئيس الأمريكي السابق والمرشح المحتمل للانتخابات المقبلة، دونالد ترامب، بفرض رسوم جمركية إضافية تصل إلى 50% على المنتجات الصينية، إذا لم تتراجع بكين عن خطتها لفرض ضرائب بنسبة 34% على السلع الأمريكية.

وفي هذا السياق، ندّد لي تشيانغ بما وصفه بـ”الحمائية” و”الترهيب الاقتصادي” الذي تمارسه الولايات المتحدة، معتبرًا أن الإجراءات الصينية الصارمة تهدف إلى حماية السيادة والأمن والمصالح التنموية، إلى جانب الدفاع عن قواعد التجارة الدولية والعدالة العالمية.

وقال لي: “لا يمكن لأي دولة أن تنعزل عن الآخرين دون مراعاة التأثيرات المتبادلة”، في رسالة واضحة إلى واشنطن.

🔻 موقف الاتحاد الأوروبي: تجنب التصعيد

من جانبها، دعت فون دير لاين إلى تفادي التصعيد والعمل على تسوية تفاوضية للأزمة المتفاقمة، مشيرة إلى “ضرورة دعم نظام تجاري عالمي حر وعادل يستند إلى قواعد واضحة وتكافؤ في الفرص”.

وأعربت المفوضية الأوروبية عن قلقها من احتمال تدفق المنتجات الصينية إلى السوق الأوروبية في محاولة للالتفاف على الرسوم الأمريكية، خاصة في القطاعات التي تعاني أصلًا من فائض الإنتاج العالمي، مؤكدة في بيان لها على “الدور الحاسم” الذي يجب أن تلعبه الصين في منع هذا التحايل.

🔻 دعوة صينية إلى تعزيز التعاون مع أوروبا

وفي ختام المكالمة، شدد لي تشيانغ على أهمية “تعزيز الاتصال والتنسيق” بين الصين والاتحاد الأوروبي، والدفاع عن التجارة الحرة والاستثمارات المفتوحة من أجل “ضمان مزيد من الاستقرار والقدرة على التنبؤ”، ليس فقط للطرفين، بل أيضًا للاقتصاد العالمي ككل.

عن موقع: فاس نيوز