القدس/غزة: أقر الجيش الإسرائيلي بحدوث “إخفاقات مهنية” و”انتهاكات للأوامر” و”فشل في الإبلاغ الكامل عن الحادث” الذي أسفر عن مقتل 15 من عمال الإغاثة، بينهم موظفون في الهلال الأحمر الفلسطيني والدفاع المدني والأونروا، في منطقة تل السلطان بمدينة رفح. وعلى إثر التحقيق، قرر الجيش إقالة القائد المسؤول من منصبه وعزل نائب قائد كتيبة استطلاع.
ورغم اعترافه بالأخطاء العملياتية، أكد الجيش في ملخص تحقيقه أنه “لم يشارك الجنود في إطلاق نار عشوائي بل ظلوا في حالة تأهب للرد على تهديدات حقيقية تم التعرف عليها من قبلهم”، مضيفًا أنه “لم يتم العثور على أي دليل يدعم الادعاءات المتعلقة بالإعدام”.
ويأتي هذا التوضيح بعد تصريحات لرئيس جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني يونس الخطيب، الذي أكد أن تشريح الجثث أظهر أن “جميع الشهداء تعرضوا لإطلاق النار في الجزء العلوي من أجسادهم، بنية القتل”.
ووفقًا لمكتب الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية (أوتشا) وعاملي إغاثة فلسطينيين، فقد قُتل ثمانية من موظفي الهلال الأحمر، وستة من الدفاع المدني في غزة، وموظف واحد من الأونروا. وعُثر على جثثهم مدفونة في “مقبرة جماعية” قرب موقع إطلاق النار.
وأوضح الجيش الإسرائيلي أن الحادث وقع عندما كان المنقذون يستجيبون لنداءات استغاثة من مواطنين فلسطينيين قرب رفح بعد غارة جوية إسرائيلية. وبعد أيام من الحادث، زعم الجيش أن جنوده أطلقوا النار على “إرهابيين” كانوا يقتربون منهم في “سيارات مشبوهة ومطفأة الأضواء”.
وكرر الجيش يوم الأحد زعمه بأن ستة من بين القتلى هم عناصر في حركة حماس، معربًا عن “أسفه للأذى الذي لحق بالمدنيين غير المتورطين”.
إلا أن مقطع فيديو تم استعادته من هاتف محمول لأحد عمال الإغاثة القتلى، ونشره الهلال الأحمر، يتعارض مع رواية الجيش الإسرائيلي، حيث يظهر سيارات الإسعاف وهي تسير مع تشغيل مصابيحها الأمامية وأضواء الطوارئ.
وأفاد الجيش بوقوع ثلاث حوادث إطلاق نار في ذلك اليوم. في الحادث الأول، استهدف الجنود سيارة اعتبروها تابعة لحماس. وفي الحادث الثاني، بعد ساعة، أطلق الجنود النار “على مشتبه بهم يخرجون من سيارة إطفاء وسيارات إسعاف قريبة جدا من المنطقة التي كانت القوات تعمل فيها، بعد تلقي تهديد فوري وملموس”. أما الحادث الثالث، فشهد إطلاق النار على مركبة تابعة للأمم المتحدة “بسبب أخطاء عملياتية حصلت ضمن خرق للتعليمات”.
وخلص التحقيق إلى أن “إطلاق النار في الحادثين الأولين ناتج عن سوء فهم عملياتي من قبل القوات التي كانت تعتقد أنها كانت تواجه تهديدا ملموسا من القوات المعادية”، مضيفًا أن “الحادث الثالث تضمن خرقا للأوامر في بيئة قتالية”.
وقد أثارت هذه الواقعة إدانات دولية واسعة وسلطت الضوء مجددًا على المخاطر التي يواجهها عمال الإغاثة في غزة، التي تشهد حربًا مستمرة منذ هجوم حماس على جنوب إسرائيل في أكتوبر 2023.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر