في هانوي، فيتنام، كانت طائرة الرئاسة الفرنسية قد هبطت للتو على أرض المطار، وحالما فتح الباب الأمامي، بدا الرئيس إيمانويل ماكرون وهو يهم بالنزول بحله البروتوكولي المعتاد، بابتسامة دبلوماسية وحركة يدين متناسقتين. لكن ما حدث في الثواني التالية سيحفر نفسه في ذاكرة الصحافة العالمية.
في لحظة فاصلة، بينما كان الرئيس يلتفت نحو زوجته بريجيت، كأنه يستمد منها طمأنينة ما قبل النزول إلى السلم الرئاسي، انطلقت يدها فجأة في حركة سريعة، لتلتصف بوجنة الزعيم الفرنسي بصوت واضح التقطته عدسات “أسوشيتد برس”. لحظتها، تجمدت ابتسامة ماكرون، بينما بدت عيناه تبحثان عن تفسير في عيني زوجته التي اتخذت مسافة منه.
فيما وراء الكواليس، تبادل حراس الرئيس نظرات حادة، أيديهم تقترب من أجهزة الاتصال، بينما توقف مصورو القصر الرئاسي عن التقاط الصور للحظة حرجة. مراسلو القنوات الفرنسية بدأوا بالهمس في هواتفهم، محاولين فهم ما حدث.
على السلم الرئاسي، حاول ماكرون لاحقاً الإمساك بذراع زوجته أثناء النزول، في محاولة واضحة لاستعادة الوضع الطبيعي، لكن بريجيت أدارت ظهرها ببرود، متمسكة بحقيبتها الصغيرة كأنها تبحث عن دعم. المشهد الذي لم يتجاوز الثلاثين ثانية، حمل في طياته كل عناصر الدراما الإنسانية خلف أقنعة البروتوكول.
في غرفة العمليات الإعلامية في مقر الإليزيه، انطلق جرس الإنذار الإعلامي. المستشارون تبادلوا الرسائل العاجلة: “هل ننفي؟” “هل نعتذر؟” “هل نطلق مزحة؟” بعد ساعتين من الترويض الإعلامي، خرج المتحدث باسم القصر الرئاسي بتصريح مقتضب: “كانت لحظة عائلية خاصة، لا أكثر”. لكن العبارة جاءت متأخرة، فالصورة كانت قد تحولت إلى فيروس إلكتروني يجتاح العالم.
في أروقة السلطة، مراسلونا في باريس يؤكدون أن الهاتف الأحمر بين الإليزيه ووزارة الخارجية ظل مشغولاً طوال الليل. السؤال الذي يتردد: كيف ستتعامل الدبلوماسية الفرنسية مع هذه “الصفعة” أثناء المحطات القادمة في إندونيسيا وسنغافورة؟
على مواقع التواصل، تحول الهاشتاغ #صفعة_بريجيت إلى ترند عالمي. المحللون السياسيون يتساءلون: هل كانت هذه لحظة غضب عابرة؟ أم أنها مؤشر على توترات خفية في علاقة أشهر ثنائي سياسي في أوروبا؟
في الخاتمة، في عالم السياسة حيث كل حركة محسوبة، تبقى المشاعر الإنسانية القوة الوحيدة القادرة على اختراق كل البروتوكولات. الصفعة التي تلقاها ماكرون قد تزول آثارها من خده، لكن أثرها في الإعلام العالمي سيستمر حتى بعد انتهاء جولته الآسيوية.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر