بن غفير يقتحم الأقصى مجدداً.. وإدانات عربية تحذر من تأجيج الصراع

القدس المحتلة – في خطوة استفزازية جديدة، أظهرت مقاطع فيديو متداولة على نطاق واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف، إيتمار بن غفير، وعدد من أعضاء الحكومة والكنيست، برفقة مجموعة من المستوطنين، باحات المسجد الأقصى المبارك.1 يأتي هذا الاقتحام تزامناً مع ما يسميه الاحتلال “يوم القدس”.

وفي مقطع فيديو نشره على قناته بتلغرام، ظهر بن غفير من داخل باحات الأقصى، وخلفه مسجد قبة الصخرة، قائلاً: “صعدت إلى جبل الهيكل لمناسبة يوم القدس، صليت من أجل النصر في الحرب، من أجل عودة جميع أسرانا، ومن أجل نجاح رئيس جهاز الشاباك الجديد ديفيد زيني.2 عيد قدس سعيد”. وتُعتبر هذه التصريحات والأفعال تصعيداً خطيراً ينتهك حرمة الأقصى ويثير غضب المسلمين.

لم تتأخر ردود الفعل الرسمية، حيث دانت وزارة الخارجية الأردنية بشدة هذا الاقتحام وما رافقه من ممارسات “استفزازية مرفوضة”. وشدد الناطق الرسمي باسم الوزارة، سفيان القضاة، على أن “ممارسات هذا الوزير المتطرف واقتحاماته المتواصلة للمسجد الأقصى المبارك، لا تلغي حقيقة أن القدس الشرقية مدينة محتلة لا سيادة لإسرائيل عليها”.

وأكد القضاة “رفض المملكة المطلق وإدانتها الشديدة لهذا الاقتحام، باعتباره خرقاً فاضحاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ومحاولة لفرض وقائع جديدة في المسجد الأقصى المبارك – الحرم القدسي الشريف، ومحاولات تقسيمه زمانياً ومكانياً”.3 كما اعتبر أن هذه الأفعال “تعكس عبثية وتأجيجاً مرفوضاً للأوضاع في ضوء توسيع إسرائيل حربها على قطاع غزة وتصعيدها الخطير في الضفة الغربية المحتلة”.

وحذّر الناطق الرسمي الأردني من “مغبة وعواقب استمرار هذه الانتهاكات”، مطالباً إسرائيل، بصفتها القوة القائمة بالاحتلال، بوقف جميع الممارسات الاستفزازية للوزير المتطرف بن غفير والمستوطنين المتطرفين، التي تُعد استمراراً لسياسة الحكومة الإسرائيلية المتطرفة الرامية إلى مواصلة التصعيد الخطير في الضفة الغربية واقتحامات المدن الفلسطينية.

وجدد القضاة التأكيد على أن المسجد الأقصى المبارك بكامل مساحته البالغة 144 دونماً هو مكان عبادة خالص للمسلمين.4 وشدد على أن إدارة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، التابعة لوزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية، هي الجهة القانونية صاحبة الاختصاص الحصري بإدارة شؤون المسجد الأقصى المبارك – الحرم القدسي الشريف، وتنظيم الدخول إليه.5

يأتي هذا الاقتحام في ظل توترات متصاعدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، ويثير مخاوف جدية من تأجيج الصراع في المنطقة.

عن موقع: فاس نيوز