مونديال 2026.. الأردن يعول على المدرسة المغربية لتحقيق تأهل تاريخي

بعد تعيينه مدرباً لمنتخب الأردن لكرة القدم في يونيو 2024، أكد المغربي جمال سلامي أن الوصول إلى نهائيات كأس العالم 2026 يمثل “حلمًا قادرًا على نقل الكرة الأردنية إلى آفاق جديدة لا يمكن تصورها”.

ومنذ توليه المهمة، شهد منتخب النشامى تطوراً ملحوظاً وأصبح منافساً قوياً على إحدى بطاقتي التأهل المباشر عن المجموعة الثانية في الدور الثالث من التصفيات الآسيوية. ويستعد المنتخب الأردني لمواجهة سلطنة عمان في مسقط يوم الخميس المقبل، قبل أن يستضيف العراق بعد خمسة أيام في العاصمة عمان.

وفي حال فوز الأردن على عمان وتعثر العراق أمام كوريا الجنوبية، سيحقق المنتخب الأردني تأهلاً تاريخياً لأول مرة في تاريخه إلى نهائيات كأس العالم.

وفي تصريحات تلفزيونية قبل توجهه إلى معسكر الدمام الأخير، قال سلامي: “لن نسمح لأي كان أن يحرمنا من حلم الوصول إلى كأس العالم، حيث تبقى أمامنا مباراتان حاسمتان أمام عمان والعراق، خصوصاً إذا تعثر العراق أمام ضيفه كوريا الجنوبية”.

وجاء تعيين جمال سلامي من قبل اتحاد الكرة الأردني خلفاً لمواطنه الحسين عموتة، الذي قاد المنتخب لتحقيق أفضل إنجاز في تاريخه بحصوله على المركز الثاني في كأس آسيا 2023 خلف المنتخب القطري.

ويرى اللاعب الدولي السابق والمدرب الحالي لفريق السلط، هيثم الشبول، أن الاعتماد على المدرسة المغربية كان خياراً موفقاً ومكملاً للإنجازات السابقة التي حققها المدرب الوطني محمد عوض، الذي توج بذهبيتي دورة الألعاب العربية 1997 في بيروت و1999 في عمان، والمدرب المصري الشهير محمود الجوهري الذي قاد الأردن لأول مشاركة له في كأس آسيا عام 2004 بالصين.

وأشار الشبول إلى أن سلامي “يسعى لتحقيق حلم الشعب الأردني وإنجاز شخصي مهم يعزز مسيرته التدريبية”، مشيداً بقدرته على تجاوز الظروف الصعبة التي واجهها خلال التصفيات، خاصة مع غياب العديد من أبرز اللاعبين بسبب الإصابات.

منذ توليه المهمة، قاد سلامي منتخب الأردن في 12 مباراة رسمية وودية، حقق خلالها 4 انتصارات، و7 تعادلات، وهزيمة واحدة فقط، وفقاً لسجلات الاتحاد الأردني لكرة القدم.

ويحاول سلامي تعويض إخفاق التأهل إلى مونديال البرازيل 2014، حيث خاض المنتخب مباراة فاصلة أمام أوروغواي، خسرها ذهاباً في عمان 0-5 وتعادل إياباً في مونتيفيديو 0-0 تحت قيادة المدرب المصري حسام حسن. وتجدر الإشارة إلى أن مشاركة الأردن في تصفيات كأس العالم بدأت منذ مونديال المكسيك 1986.

ويضم التشكيل الحالي للمنتخب الأردني 12 لاعباً محترفاً، أبرزهم الرباعي موسى التعمري (رين الفرنسي)، يزن النعيمات (العربي القطري)، علي علوان (سيلانغور الماليزي)، ويزن العرب (سيول الكوري الجنوبي).

وأكد بهاء عبد الرحمن، كابتن المنتخب الأردني السابق، أن هؤلاء اللاعبين اكتسبوا خبرة كبيرة من خلال تجاربهم الاحترافية، مشيراً إلى أن “منتخب الأردن محظوظ بوجود هذه المجموعة التي تتمتع بطاقة كبيرة وإحساس عميق بالمسؤولية والالتزام، وقدموا أداءً احترافياً متميزاً”.

وأضاف عبد الرحمن، الذي خاض 152 مباراة دولية وسجل 7 أهداف مع المنتخب، أن “المنتخب الحالي يمثل أفضل جيل في تاريخ الكرة الأردنية، وأصبح منافساً قوياً على المستوى الآسيوي بعد تحقيق وصافة كأس آسيا واقترابه من بلوغ المونديال. كل الاحتمالات مفتوحة أمام عمان والعراق، لكن فرصة النشامى هي الأقوى في المجموعة”.

ويتصدر يزن النعيمات قائمة هدافي الأردن في التصفيات الحالية برصيد 8 أهداف، يليه موسى التعمري بـ7 أهداف، وعلي علوان بـ6 أهداف.

ووصل المنتخب الأردني إلى مسقط قادماً من معسكر تدريبي مكثف في الدمام، حيث خاض مباراة ودية أمام المنتخب السعودي خسرها 0-2.

وتعرض المنتخب لضربة موجعة بإصابة قائد الفريق المدافع إحسان حداد بقطع في وتر العرقوب بالقدم اليمنى أثناء الإحماء قبل المباراة الودية، بالإضافة إلى غياب نزار الرشدان ومحمود مرضي بسبب تراكم الإنذارات.

من جهته، يعتمد المدير الفني لمنتخب عمان، رشيد جابر، على مجموعة من اللاعبين الذين أعادوا روح المنافسة، أبرزهم المهاجمان عصام الصبحي ومحسن الغساني، بالإضافة إلى رباعي خط الوسط صلاح اليحيائي، جميل اليحمدي، عبد الرحمن المشيفري، وزاهر الأغبري. ومن المتوقع أن يكون حارس المرمى فايز الرشيدي أساسياً لتعويض غياب الحارس إبراهيم المخيني الذي تعرض لإصابة في اليد قبل نحو أسبوعين.

وخاض منتخب عمان معسكراً تدريبياً محلياً ومباراة ودية أمام لبنان، فاز فيها بهدف نظيف الأربعاء الماضي.

عن موقع: فاس نيوز