كشفت الأجهزة الأمنية الإيرانية مؤخراً عن وجود ورشة سرية لإنتاج الطائرات المسيرة في مدينة أصفهان، في مؤشر جديد على حجم التوغل الإسرائيلي داخل الأراضي الإيرانية. وأفادت مصادر مطلعة أن جهاز الموساد الإسرائيلي استعد لعملية التسلل هذه لأشهر طويلة، حيث استأجر مستودعات وأقبية داخل إيران، وقام بجلب قطع غيار الطائرات المسيرة عبر وكلاء محليين لتجميعها في الموقع ذاته.
تشير المعلومات إلى أن الموساد نفذ عمليات معقدة داخل إيران تضمنت تهريب أسلحة دقيقة ونشر عناصر كوماندوز متخصصة لتعطيل الدفاعات الجوية الإيرانية. الهدف من هذه العمليات كان تأمين التفوق الجوي للطائرات الإسرائيلية خلال تنفيذ ضربات جوية واسعة النطاق استهدفت منشآت نووية، مواقع عسكرية حساسة، وقادة أمنيين بارزين.
هذا التوغل يعكس قدرة استخباراتية وعسكرية عالية على اختراق العمق الإيراني، حيث تمكنت إسرائيل من تنفيذ ضربات غير مسبوقة أدت إلى تدمير منشآت استراتيجية ومقتل عدد من كبار القادة الإيرانيين. وتؤكد هذه العمليات أن الموساد لا يقتصر على جمع المعلومات فقط، بل يشارك بشكل مباشر في عمليات تخريبية داخل إيران، مما يدل على حجم التوغل الإسرائيلي الكبير والممنهج.
التسلل الصامت
قبل أسبوعين من تنفيذ العملية، دخل فريق من عملاء الموساد إلى إيران عبر أذربيجان، متخفين بهويات أوروبية مزورة، ضمن بعثة بحثية بيئية. تمركز الفريق في شقة سكنية مقابل مقر فرعي لجهاز الأمن الإيراني في حي نيافران الراقي بطهران، حيث يعقد كبار الضباط اجتماعاتهم الصباحية.
باستخدام جهاز IMSI Catcher متنكر على شكل مكيف هوائي، تمكن العملاء من جمع بيانات دقيقة عن تحركات القادة وأنماط استخدام هواتفهم المحمولة. وتم تحديد ساعة الصفر بدقة، حيث دخل القادة إلى المقر في الساعة 06:48 صباحاً، بعد أن تم اختراق هواتفهم وتوجيههم لحضور اجتماع عاجل من جهة مجهولة.
تنفيذ الاغتيال
في لحظة واحدة، تم تفعيل قناص آلي مخفي داخل عربة قمامة مركونة منذ يومين قرب مدخل المقر. استخدم القناص تقنية “Smart Trigger AI” وأطلق عدة طلقات حرارية من عيار 7.62 ملم، مستهدفاً عنق كل ضابط أثناء نزوله من السيارة، دون إصابات جانبية أخرى.
في الوقت نفسه، قام عميل آخر متنكر في هيئة سائق دراجة توصيل بتفجير عبوة لاصقة مغناطيسية على سيارة الضابط الرابع عند تشغيل المحرك، مما أدى إلى مقتله فوراً دون أن يلاحظ الجيران سوى صوت خفيف يشبه “طرقة سيارة”.
بعد تسع دقائق فقط، غادر العملاء الحي متجهين إلى مدينة قم، حيث تسلمتهم خلية محلية لتسهيل تهريبهم خارج البلاد عبر شبكة تهريب نائمة تم تأسيسها منذ عام 2014.
وفقاً لتقارير إعلامية إيرانية، فإن الموساد يجهز لعمليات اغتيال أخرى داخل إيران، مستفيداً من شبكته الواسعة وقدرته على التسلل والتنفيذ بدقة عالية.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر