رضا بهلوي يعلن خطة لليوم التالي لسقوط الجمهورية الإسلامية ويركز على انتقال سلمي إلى الديمقراطية

في بيان نشره على صفحته الرسمية في منصة “إكس” بتاريخ 17 يونيو 2025، أعلن رضا بهلوي، ولي العهد السابق لإيران، عن خطة شاملة للفترة التي تلي سقوط النظام الإيراني الحالي، مؤكداً أن النظام الإسلامي على وشك الانهيار، وأن هناك استعدادات دقيقة لأول 100 يوم بعد السقوط لضمان انتقال سلمي إلى حكومة وطنية ديمقراطية تمثل الشعب الإيراني.

وأكد رضا بهلوي أن هناك خطة واضحة للفترة الانتقالية، تهدف إلى تفادي الانزلاق إلى الفوضى أو حرب أهلية، مع إقامة حكومة وطنية ديمقراطية “من قبل الشعب ولأجل الشعب”. وشدد على أهمية توحيد الشعب الإيراني من مختلف المدن، مثل بندر عباس وشيراز وتبريز، لإنهاء النظام الحالي.

كما وجّه دعوة خاصة إلى القوات الأمنية والعسكرية والموظفين الحكوميين، داعياً إياهم إلى عدم الوقوف في صف النظام الذي يوشك على السقوط، بل الانضمام إلى الشعب للحفاظ على حياتهم والمساهمة في بناء مستقبل إيران الجديد.

فرغم الطابع الطمأنيني للبيان، أثار إعلان رضا بهلوي جدلاً واسعاً داخل أوساط المعارضة الإيرانية وخارجها. فقد اتهمه بعض المنتقدين بأنه “دمية غربية” أو “عميل للموساد”، معتبرين أن خطته لا تعبر عن تطلعات الشعب الإيراني الحقيقي. وتعكس هذه الانتقادات الانقسامات العميقة داخل المعارضة حول دوره كقائد محتمل للمرحلة الانتقالية.

يُذكر أن رضا بهلوي، نجل آخر شاه لإيران محمد رضا بهلوي، غادر البلاد عام 1979 بعد الثورة الإسلامية، وأصبح من أبرز وجوه المعارضة الإيرانية في الخارج. زار إسرائيل عام 2023 والتقى بالرئيس الإسرائيلي، مما أثار جدلاً وانتقادات إضافية في الأوساط الإيرانية.

ويتمتع رضا بهلوي بحضور قوي على منصات التواصل الاجتماعي، حيث يتابعه ملايين الأشخاص، ما يعزز من تأثيره في الساحة السياسية الإيرانية المعادية للنظام.

وتُظهر خطة رضا بهلوي تركيزاً واضحاً على ضمان انتقال سلمي ومنظم للسلطة، مع تجنب الفوضى والحرب الأهلية التي قد تضر بمستقبل إيران. دعوته الموجهة للقوات الأمنية تعكس استراتيجية لتقليل المقاومة المحتملة وتحقيق توافق وطني.

ومع ذلك، يبقى السؤال حول مدى جاهزية هذه الخطة على أرض الواقع، خصوصاً في ظل التحديات السياسية واللوجستية الكبيرة التي تواجه أي عملية تغيير جذري في إيران.

عن موقع: فاس نيوز