تصاعد الغضب الدولي ضد “مصائد الموت” في غزة: انتقادات واسعة لآلية المساعدات الأمريكية-الإسرائيلية

فاس نيوز: غزة – 29 يونيو 2025

شهدت الأيام الأخيرة تصاعدًا حادًا في الانتقادات الدولية الموجهة لآلية توزيع المساعدات الإنسانية في قطاع غزة، والتي أُطلق عليها اسم “مؤسسة غزة الإنسانية”، بدعم من الولايات المتحدة وإسرائيل. وقد وصفها تقرير حديث بأنها “مصائد للموت”، حيث تسببت في مقتل مئات الفلسطينيين الجائعين أثناء محاولتهم الحصول على الغذاء.

وبحسب تقارير إعلامية، استشهد ما يقارب 600 فلسطيني في هذه النقاط، حيث يواجه الأهالي خيارًا صعبًا بين الموت جوعًا أو برصاص الجيش الإسرائيلي. وقد كشفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية عن أدلة تؤكد استهداف الفلسطينيين عمدًا، بعدما اعترف ضباط وجنود إسرائيليون بتلقيهم أوامر مباشرة بإطلاق النار على المتجمعين لإبعادهم عن مراكز المساعدات، رغم أنهم كانوا غير مسلحين.

إدانات دولية واسعة ومطالبات بالتحقيق
توالت ردود الأفعال الدولية المنددة بهذه الآلية:

  • طالبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الأمم المتحدة بتشكيل لجنة تحقيق دولية في هذه الجرائم، واصفة الآلية بأنها “وسيلة للإبادة وقتل المدنيين العزّل”.
  • أعرب وزير الخارجية الفرنسي، جان نويل بارو، عن غضبه، واصفًا مقتل المئات بـ”الفضيحة والعار وانتهاك الكرامة الإنسانية”، ومطالبًا بوقف هذه العملية فورًا.
  • أصدرت منظمة أطباء بلا حدود بيانًا حادًا طالبت فيه بوقف نشاط هذه “الشركة” فورًا، معتبرة أنها مصممة لإهانة الفلسطينيين وإجبارهم على المخاطرة بحياتهم.
  • وصفت الأمم المتحدة الآلية بأنها “تتعارض مع المعايير الدولية لتوزيع المساعدات”، بينما وصفها المفوض العام لوكالة الأونروا، فيليبي لازاريني، بأنها “بغية وتؤدي لإزهاق الأرواح”.

من 400 نقطة إلى 4 نقاط قاتلة
أوضحت التقارير أن الآلية الجديدة استبدلت 400 نقطة توزيع كانت تشرف عليها الأمم المتحدة وآلاف الموظفين، بأربع نقاط فقط يشرف عليها عسكريون متقاعدون يفتقرون للخبرة في العمل الإنساني.

وقد استنكر المكتب الإعلامي الحكومي في غزة وجود أقراص مخدرة تم دسّها في أكياس الطحين، وهو ما يزيد من الغضب الشعبي والدولي تجاه هذه المساعدات “الملغومة”.

عن موقع: فاس نيوز