هدنة غزة: تعثر المفاوضات وسط استمرار القصف وتفاؤل ترامب باتفاق قريب

دخلت المفاوضات غير المباشرة بين إسرائيل وحركة حماس حول وقف إطلاق النار في قطاع غزة، التي انطلقت في الدوحة قبل أسبوع، أسبوعها الثاني وسط تعثر واضح في التوصل إلى اتفاق، في حين عبّر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن تفاؤله بإمكانية التوصل إلى هدنة قريبة.

وتشهد غزة، التي تعاني حصاراً خانقاً ودماراً واسعاً بعد أكثر من 21 شهراً من الحرب التي اندلعت إثر هجوم غير مسبوق لحركة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، استمرار سقوط الضحايا المدنيين. وأفادت الدفاع المدني المحلي بمقتل ما لا يقل عن 22 فلسطينياً في غارات إسرائيلية جديدة، بينها 10 في غزة المدينة و12 في خان يونس.

ويُتهم الطرفان بعضهما البعض بإفشال المفاوضات التي بدأت في 6 يوليو في الدوحة بوساطة قطرية وأمريكية ومصرية، والتي تقوم على مقترح هدنة لمدة 60 يوماً تترافق مع إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس.

وأكد مسؤول فلسطيني مطلع أن وفد حماس لا يزال في الدوحة، وأن الوسطاء يواصلون جهودهم لإقناع إسرائيل بتقديم خريطة انسحاب جديدة ومقبولة من قطاع غزة، لكن الخلافات حول نطاق الانسحاب الإسرائيلي تمثل العقبة الرئيسية في المفاوضات، حيث تصر إسرائيل على إعادة انتشار قواتها في أكثر من 40% من مساحة القطاع، وهو ما ترفضه حماس التي تطالب بانسحاب جزئي فقط.

وفي ظل استمرار الغارات الإسرائيلية، شهدت مناطق شمال غزة أعمدة دخان كثيفة، فيما أظهرت صور لكتائب الجهاد الإسلامي إطلاق صواريخ على مواقع إسرائيلية في محيط غزة.

وعلى الصعيد الإنساني، يعاني سكان غزة من نقص حاد في المساعدات وسط تصاعد أعداد القتلى والجرحى، فيما حذرت الأمم المتحدة من تفاقم الأزمة مع استمرار الحصار وتهديد المجاعة لأكثر من مليوني نسمة.

وفي تصريح له، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن المفاوضات جارية وأنه يأمل في حل قريب للأزمة، مؤكداً استمرار التنسيق مع الأطراف المعنية.

في المقابل، تتهم حماس إسرائيل بإفشال المفاوضات عبر إضافة شروط جديدة، بينما يؤكد الجانب الإسرائيلي أن حماس هي من تعرقل التوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وعد باستئناف العمليات العسكرية بعد فترة هدنة محتملة مدتها 60 يوماً إذا لم تستسلم حماس.

وتبقى قضية الأسرى الإسرائيليين المحتجزين في غزة أحد أبرز الملفات الحساسة في المفاوضات، وسط استمرار تبادل الاتهامات والتوترات على الأرض.

ويواصل الوسطاء في الدوحة والقاهرة وواشنطن جهودهم المكثفة لدفع الأطراف نحو اتفاق هدنة يوقف نزيف الدم ويخفف من معاناة المدنيين في غزة، وسط أجواء من الترقب والقلق إزاء مستقبل المفاوضات.

عن موقع: فاس نيوز