غوتيريس: الأهوال في غزة “لا مثيل لها في التاريخ الحديث” والمجاعة تقرع كل الأبواب

قال الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، يوم الثلاثاء 22 يوليو، إن الأهوال التي يعيشها قطاع غزة جراء الحرب، خاصة فيما يتعلق بحصيلة القتلى والدمار الواسع، “لا مثيل لها في التاريخ الحديث”. وحذر غوتيريس من تفاقم أزمة سوء التغذية، مؤكداً أن “المجاعة تقرع كل الأبواب” في القطاع الذي يواجه كارثة إنسانية غير مسبوقة.

وأكد مدير مجمع الشفاء الطبي في غزة، الدكتور محمد أبو سلمية، وفاة 21 طفلاً خلال الـ72 ساعة الماضية بسبب سوء التغذية والمجاعة، وسط تدهور حاد في الأوضاع الإنسانية بالسكان الذين يعانون من مستويات جوع لم تعرفها المنطقة من قبل.

في هذا السياق، أشار غوتيريس خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي إلى أن النظام الإنساني الذي يستهدف إنقاذ الأرواح في غزة مجبر على التوقف بسبب نقص المساحات والإمكانات الأمنية اللازمة لعمله، وقال إن “ما يحدث في غزة يشبه مشهداً فيلمياً من الرعب، مع مستويات مروعة من الموت والدمار”.

من جانب آخر، أكد المجلس النرويجي للاجئين أن مخزوناته من المساعدات في غزة قد نفذت جميعها، وأن بعض موظفيه يعانون من الجوع نتيجة عرقلة عمله، معبراً عن قلقه بشأن الوضع المتفاقم.

وفي سياق مواز، وصفت قيادات اليمين المتطرف الإسرائيلي الأوضاع في غزة بدعوة لتحويل القطاع إلى “ريفييرا” سياحية، حيث عقد بعض أعضاء البرلمان الإسرائيلي المتشددين لقاءً ناقشوا خلاله مشروعاً لبناء وحدات سكنية لصالح مليون ومئتين ألف مستوطن، إضافة إلى تطوير مناطق صناعية وزراعية ومجمعات سياحية، متجاهلين الأزمة الإنسانية الحادة التي يعيشها السكان الفلسطينيون.

أما في الجانب الإنساني، فإن العواقب فادحة، حيث توفي رضيع فلسطيني يدعى يوسف بسبب الجوع ونفاد الحليب للأطفال، في حين يشهد القطاع غياباً شبه كامل للمساعدات الغذائية والطبية.

على الصعيد الدولي، جددت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، ومنسقة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، دعواتهما لإيصال المساعدات الإنسانية بشكل حر وآمن وسريع، محذرتين من عدم استهداف المدنيين، مؤكدتين أن الصور الواردة من غزة لا يمكن تحملها.

وفي باريس، طالبت الحكومة بالسماح للصحافة بدخول القطاع لتوثيق الأوضاع المتدهورة، في ظل نقص المساعدات الذي أدى إلى وفاة أكثر من 100 فلسطيني، بينهم 80 طفلاً، بسبب سوء التغذية.

ويواجه المستشار الألماني فريدريش ميرتس ضغوطاً سياسية كبيرة لاتخاذ موقف أكثر حدة تجاه إسرائيل، في ظل إدانة دول غربية واسعة لما وصفته بـ”القتل الوحشي” للفلسطينيين.

وفي ظل هذه الأزمة الإنسانية المتفاقمة، يواصل المجتمع الدولي مناشداته وتعبئته لإنقاذ سكان غزة من الكارثة، وسط تحذيرات من أن استمرار الوضع الحالي يمكن أن يؤدي إلى كارثة إنسانية لا تحمد عقباها.

عن موقع: فاس نيوز