الجزائر في موقف حرج بعد زيارة مستشار الرئيس الأمريكي.. ملف الصحراء المغربية في بؤرة الاهتمام

الجزائر – استقبل الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، يوم الأحد 27 يوليوز 2025، مستشار الرئيس الأمريكي المكلف بالشؤون الإفريقية والشرق الأوسط، مسعد بولس، في زيارة رسمية تندرج في إطار جولة إقليمية تشمل عدة دول بالمنطقة.

وشهد اللقاء، الذي حضره عدد من كبار المسؤولين الجزائريين والأمريكيين، بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين الجزائر والولايات المتحدة، إلى جانب تناول ملفات إقليمية ودولية مهمة، من أبرزها الأوضاع في منطقة الساحل، الحرب الروسية الأوكرانية، ومستجدات القضايا في الشرق الأوسط.

إلا أن أبرز الملفات التي طُرحت بقوة خلال اللقاء كان ملف النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، الذي يشهد تحولات دولية متسارعة، خاصة بعد إعلان الولايات المتحدة دعمها سيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، وتزايد الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي التي طرحها المغرب كحل واقعي وجدي يحمل مصداقية متزايدة.

هذا الدعم الدولي المتنامي يضع الجزائر في موقف دبلوماسي حرج، في ظل تغيّر موازين القوى الدولية لصالح الطرح المغربي على المستوى الدبلوماسي، خاصة في وقت تشهد فيه العلاقات بين الجزائر والمغرب توتراً جمودياً حاداً، كانت الجزائر طرفاً فاعلاً فيه.

وتسعى زيارة مستشار الرئيس الأمريكي إلى الجزائر إلى تخفيف حدة هذا التوتر، والدفع نحو إعادة إطلاق المسار السياسي المتوقف بين البلدين، في إطار السياسة الأمريكية التي ترمي إلى دعم الاستقرار الإقليمي وتعزيز فرص تسوية النزاعات.

بينما تواصل واشنطن تأكيد دعمها لمغربية الصحراء، تجد الجزائر نفسها تواجه تحديات دبلوماسية متزايدة تحتم عليها إعادة النظر في مواقفها، وسط تحولات واضحة في مواقف القوى الدولية التي أصبحت تعطي وزناً أكبر للحل الذي قدمه المغرب.

هذا الملف الحساس يظل محوراً رئيسياً في المباحثات القادمة، وقد يحمل في طياته تأثيرات مهمة على مستقبل العلاقات بين الجزائر والمغرب، وعلى استقرار المنطقة ككل.

عن موقع: فاس نيوز