المفوضية الأوروبية تشدد: غزة جزء لا يتجزأ من فلسطين وأي تغيير ديموغرافي مرفوض

أكدت المفوضية الأوروبية، في بيان رسمي صادر اليوم من بروكسل، على موقفها الثابت بأن قطاع غزة يشكل جزءًا لا يتجزأ من الدولة الفلسطينية المستقبلية، معربةً عن رفضها القاطع لأي محاولات لتغيير الوضع الديموغرافي أو الإقليمي للقطاع. وشددت المفوضية على استمرار جهودها الدبلوماسية مع الجانب الإسرائيلي لتسهيل إدخال المزيد من المساعدات الإنسانية إلى غزة، في ظل الأزمة الإنسانية المتصاعدة التي يعاني منها سكان القطاع.

وأوضحت المفوضية الأوروبية أن موقفها يتماشى مع رؤية حل الدولتين، الذي يضمن وحدة الأراضي الفلسطينية بما فيها غزة والضفة الغربية. وأشارت إلى أن أي محاولات لتغيير الوضع الديموغرافي أو الإقليمي في غزة تُعدّ غير مقبولة، في إشارة إلى تقارير عن خطط إسرائيلية محتملة لإعادة احتلال القطاع. وكرر المجلس الأوروبي، في بيانات سابقة، دعوته إلى الحفاظ على جدوى حل الدولتين كأساس للسلام العادل والدائم في المنطقة.

وفي سياق متصل، أكدت المفوضية استمرار تواصلها مع السلطات الإسرائيلية لضمان تدفق المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، الذي يعاني من حصار مشدد وأوضاع إنسانية وصفتها التقارير الدولية بـ”غير محتملة”. وأشارت المفوضية إلى أنها تعمل على رفع القيود المفروضة على إدخال المساعدات، بما في ذلك الغذاء والدواء والمستلزمات الطبية، لتلبية الاحتياجات الملحة لسكان القطاع الذين يعيشون في ظروف صعبة للغاية.

وتشير التقارير إلى أن الوضع في غزة قد تفاقم بشكل كبير منذ أكتوبر 2023، حيث أدت العمليات العسكرية الإسرائيلية إلى مقتل أكثر من 60,000 شخص، وتسببت في وفاة 188 شخصًا على الأقل، بينهم 94 طفلًا، بسبب سوء التغذية والمجاعة. وفي هذا الصدد، دعت المفوضية إلى وقف فوري لإطلاق النار وإطلاق سراح جميع الرهائن، مؤكدةً على ضرورة حماية المدنيين وتجنب المزيد من الخسائر البشرية التي تزداد يوماً بعد يوم.

وجددت المفوضية الأوروبية دعوتها إلى المجتمع الدولي للعمل بشكل جماعي لمعالجة الأزمة في غزة، مع التأكيد على دعمها للسلطة الوطنية الفلسطينية وبرنامجها الإصلاحي. وأشارت إلى أن الحل السياسي يظل السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار في المنطقة، مع التأكيد على أهمية حماية حقوق الشعب الفلسطيني ودعم تطلعاته المشروعة نحو إقامة دولة مستقلة على ترابه الوطني.

وتأتي تصريحات المفوضية الأوروبية في وقت حساس، حيث تتزايد التحديات الإنسانية والسياسية في قطاع غزة. ومع استمرار الجهود الدبلوماسية والإنسانية، يبقى موقف الاتحاد الأوروبي واضحًا في دعم الحقوق الفلسطينية والعمل على تخفيف معاناة سكان غزة، مع التأكيد على أن الحل السياسي الشامل هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة التي تشهد توترات متزايدة منذ عدة أشهر.

عن موقع: فاس نيوز