الرباط، المغرب – اندلعت موجة من الغضب والاستياء في المغرب عقب تداول صور على مواقع التواصل الاجتماعي لزجاجة خمر جزائرية تحمل اسم “كتبية” (Kotobia). وقد أثار الاسم جدلاً واسعاً، حيث اعتبره كثير من المغاربة إساءة متعمدة للتراث الديني والثقافي للمملكة، كونه يحيل بشكل مباشر على اسم مسجد الكتبية التاريخي بمدينة مراكش.
دلالات الاسم والاستفزاز الثقافي
يُعرف مسجد الكتبية، الذي بُني عام 1158 على يد الخليفة عبد المؤمن الموحدي، كأحد أبرز المعالم الإسلامية في المغرب، ويُشتق اسمه من “سوق الكتب” الذي كان يجاور المسجد. ويرى ناشطون مغاربة أن تسمية منتج كحولي باسم رمز ديني وتاريخي بهذا الحجم يمثل استفزازاً فاجراً في سياق التوترات المتصاعدة بين البلدين.
وتعليقاً على الحادثة، قال نشطاء إن عداء الجزائر للمغرب تحول إلى “عداء مع الله”، في إشارة إلى حرمة الخمر في الدين الإسلامي. تأتي هذه الواقعة في ظل تصاعد حدة الخلافات بين البلدين، والتي شهدت في عام 2025 هجمات إلكترونية من قراصنة جزائريين على مواقع مغربية، بالإضافة إلى خلافات دبلوماسية مستمرة بشأن قضية الصحراء المغربية.
تفاصيل المنتج ومبررات جزائرية
يُنتج خمر “كتبية” في منطقة معسكر الجزائرية من مزيج عنب “غريناش” و”سينسو”، ويُصدَّر بشكل رئيسي إلى فرنسا. وعلى الرغم من أن مصادر جزائرية نفت أن يكون الاسم مقصوداً به الاستفزاز، وأكدت أنه يرتبط بالتراث المحلي دون أي خلفية دينية عدائية، إلا أن هذا التبرير لم يُقنع الشارع المغربي.
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر