فرنسا ترحب باعتماد قرار تجديد مهمة مينورسو: فتح صفحة جديدة في الصحراء المغربية

باريس – 31 أكتوبر 2025 – أعربت فرنسا، في بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية الفرنسية، عن ترحيبها الحار باعتماد مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرار رقم 2756 (2024) بشأن الصحراء الغربية، الذي يمدد مهمة بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (مينورسو) لمدة عام إضافي حتى 31 أكتوبر 2026. وصف البيان القرار بأنه “يفتح صفحة جديدة” في النزاع الذي دام 50 عامًا، مع التأكيد على دعم فرنسا لمخطط الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية كحل “أكثر جدوى”، كما أكدت في تصويتها المؤيد ضمن الـ12 صوتًا الإيجابيًا، مقابل امتناع روسيا والصين وباكستان، وامتناع موزمبيق دون مشاركة الجزائر.

دعوة فرنسية للتفاوض الجاد تحت إشراف المبعوث الشخصي

دعت فرنسا جميع الأطراف المعنية – بما في ذلك المغرب، جبهة البوليساريو، الجزائر، وموريتانيا – إلى الانخراط في مفاوضات جادة مستقبلية تحت إشراف المبعوث الشخصي للأمين العام، ستافان دي ميستورا، “دون شروط مسبقة”، للوصول إلى حل سياسي عادل ودائم يحافظ على الاستقرار الإقليمي. أكد البيان أن “القرار يعكس التوازن الذي سعى إليه المجلس، مع التركيز على مبادئ الحل السياسي الواقعي”، مشيرًا إلى أن فرنسا ستستمر في دعم الجهود الدبلوماسية لتعزيز الثقة بين الأطراف، بما في ذلك تشجيع الاستثمارات الاقتصادية في الأقاليم الجنوبية كوسيلة لتعزيز التنمية والسلام.

السياق الفرنسي: دعم تاريخي للموقف المغربي

يأتي هذا الترحيب في سياق التزام فرنسا التاريخي بدعم المغرب، حيث أعلنت باريس في يوليو 2024 رسميًا اعترافها بسيادة المغرب على الصحراء الغربية، مما يعزز من مكانتها كحليف استراتيجي رئيسي في المجلس. وفقًا لتقارير دبلوماسية، ساهمت فرنسا في صياغة النص النهائي للقرار، معارضة أي إضافات تتعلق بمراقبة حقوق الإنسان بشكل يُنظر إليه على أنه “يُعيق المفاوضات”، كما دعت إلى تقرير استراتيجي من الأمين العام أنطونيو غوتيريش خلال ستة أشهر لتقييم مستقبل المهمة بناءً على تقدم الحوارات. هذا الموقف يتوافق مع الدعم الفرنسي السابق لمبادرة الحكم الذاتي، التي اعتبرتها باريس “حلًا واقعيًا” يعزز الاستقرار في شمال إفريقيا.

التأثيرات الإقليمية والدولية

يُعد اعتماد القرار، الذي رُعي من قبل الولايات المتحدة، خطوة إيجابية نحو إنهاء النزاع، لكنه يحافظ على التوازن بين دعم الحكم الذاتي والحق في تقرير المصير، مع طلب تقييم استراتيجي لمينورسو. رفضت جبهة البوليساريو والجزائر النص، معتبرين إياه “مُمَيِّلًا للمغرب”، بينما رحبت الرباط به كـ”تأكيد دولي لمغربية الصحراء”. في سياق الذكرى الـ50 للمسيرة الخضراء، يُنظر إلى هذا الدعم الفرنسي كدفعة للاستثمارات في الأقاليم الجنوبية، مع توقعات بارتفاع الشراكات الاقتصادية بنسبة 15% في 2026.

يُشكل هذا البيان تعزيزًا للدور الفرنسي كوسيط رئيسي في النزاع، مع التأكيد على أن “السلام في الصحراء يُشكل أولوية إقليمية”، مما يعكس الالتزام الأوروبي بالحل السلمي.

عن موقع: فاس نيوز