بالفيديو/ مالي تطلق أول معرض دولي للدفاع والأمن في باماكو رغم التحديات الأمنية والحصار الاقتصادي

باماكو – 11 نوفمبر 2025 – تستعد جمهورية مالي لإطلاق فعاليات النسخة الأولى من المعرض الدولي للدفاع والأمن “باماكو إكسبو 2025” (BAMEX 2025)، الذي يُعد الأول من نوعه في القارة الأفريقية، وسط توافد واسع للمشاركين الأجانب من دول أفريقية وآسيوية وعربية، على الرغم من الحملات الإعلامية المكثفة حول الحصار الاقتصادي المفروض على العاصمة باماكو من قبل جماعات مسلحة.

يبدأ المعرض اليوم الثلاثاء 11 نوفمبر 2025، ويستمر لمدة أربعة أيام حتى 14 نوفمبر الجاري، في مركز المؤتمرات الدولي بباماكو، حيث يجمع شركات ووفوداً متخصصة في صناعة الدفاع والأمن، مع تركيز خاص على الابتكارات التكنولوجية والشراكات الاستراتيجية لمواجهة التحديات الأمنية في المنطقة الساحلية.

مشاركة دولية واسعة رغم الظروف الصعبة

شهدت العاصمة المالية توافداً ملحوظاً للوفود المشاركة، بما في ذلك ممثلين عن شركات تركية رائدة في مجال الدفاع، إلى جانب وفود أفريقية من دول المنطقة، وآسيوية وعربية، مما يعكس الاهتمام الدولي بتعزيز التعاون الأمني في أفريقيا. ويأتي هذا المعرض كمبادرة تركية أساساً، لكنه يفتح أبوابه لمشاركين من مختلف القارات، بهدف تبادل الخبرات واستعراض أحدث التقنيات في مجالات الأمن السيبراني، الطائرات بدون طيار، والمعدات العسكرية.

برغم التقارير الإعلامية التي تتحدث عن حصار اقتصادي فرضته جماعة “جماعة نصرة الإسلام والمسلمين” (JNIM) التابعة للقاعدة على باماكو منذ سبتمبر الماضي، والذي أدى إلى نقص في الوقود والسلع الأساسية، إلا أن التحضيرات للمعرض سارت بشكل طبيعي. وأكدت مصادر رسمية مالية أن الفعالية ستساهم في تعزيز الصورة الإيجابية للبلاد وجذب الاستثمارات في قطاع الدفاع.

أزمة الوقود تتجه نحو الحل التدريجي

في سياق متصل، أشارت تقارير حديثة إلى أن أزمة الوقود في مالي، الناتجة عن الحصار، بدأت في التراجع تدريجياً، مع وصول إمدادات جديدة وجهود حكومية لتأمين الطرق البرية. ويُعتقد أن نجاح المعرض سيعزز من الثقة الدولية في استقرار الوضع الأمني، مما قد يساهم في حل التحديات الاقتصادية المتبقية.

يُتوقع أن يشهد المعرض توقيع اتفاقيات تعاون بين مالي وشركائها الدوليين، مع التركيز على مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة في منطقة الساحل. ويأتي هذا الحدث في وقت يواجه فيه غرب أفريقيا تصعيداً في التهديدات الأمنية، كما أبرزت تقارير مجلس الأمن الدولي الأخيرة.

عن موقع: فاس نيوز