عــاجــل .. رواية جزائرية غامضة حول مـ ..قــ..تــ..ل مغاربة قرب بشار تثير تساؤلات حول الشفافية والمسؤولية

فاس نيوز – دولي

أعلنت وزارة الدفاع الجزائرية، في بيان رسمي، مقتل ثلاثة مواطنين مغاربة قرب منطقة غنامة بولاية بشار، زاعمة أنهم كانوا ينشطون في التهريب، وذلك خلال عملية قالت إنها نُفذت من طرف مفارز مشتركة للجيش وحرس الحدود والجمارك.

ووفق المعطيات التي أوردها البلاغ الجزائري، فإن العملية أسفرت عن مقتل ثلاثة أشخاص قُدمت أسماؤهم على أنهم مغاربة، مع توقيف شخص رابع من الجنسية نفسها، بدعوى تورطهم في نشاط إجرامي عابر للحدود، مستغلين – حسب الرواية الرسمية – “الظروف المناخية الصعبة”.

وأضاف المصدر ذاته أنه جرى خلال العملية حجز كمية من مخدر الكيف المعالج، إلى جانب معدات أخرى، دون أن يقدم أي تفاصيل دقيقة بشأن ظروف إطلاق النار، أو ملابسات مقتل الضحايا، أو الإطار القانوني الذي نُفذت في ظله العملية.

أسئلة بلا أجوبة

وأثار البلاغ الجزائري موجة تساؤلات، خاصة في ظل غياب معطيات مستقلة تؤكد ما ورد فيه، وعدم الكشف عن طبيعة التهديد الذي كان يستدعي استعمال القوة المميتة، أو ما إذا تم احترام القواعد الدولية المرتبطة بحماية الأرواح، خصوصاً في المناطق الحدودية الحساسة.

كما لم توضح السلطات الجزائرية طبيعة الإجراءات القضائية المتخذة في حق الموقوف، ولا ما إذا تم إشعار الجهات القنصلية المعنية، وهو ما يعزز الانطباع بوجود نقص واضح في الشفافية في التعاطي مع هذا الملف.

سياق حدودي متوتر

ويأتي هذا الحادث في سياق يعرف فيه الشريط الحدودي المغربي الجزائري توترات متكررة، وسط انتقادات متزايدة للطريقة التي تعتمدها الجزائر في معالجة حوادث من هذا النوع، والتي غالباً ما تُقدَّم برواية أحادية الجانب، دون تمكين الرأي العام من معطيات موثوقة أو فتح تحقيقات مستقلة.

وفي انتظار توضيحات رسمية إضافية، دعت فعاليات حقوقية وإعلامية إلى كشف الحقيقة كاملة حول ما جرى، واحترام قواعد القانون الدولي، وضمان عدم الإفلات من المساءلة في كل ما يتعلق بفقدان أرواح مدنيين في ظروف ملتبسة.

المصدر : فاس نيوز ميديا