كاريكاتير لهسبريس

تصدّع داخل مخيمات تندوف: حركة صحراوية تطعن في حصرية تمثيل البوليساريو لدى الأمم المتحدة

فاس نيوز – دولي

برزت مؤشرات جديدة على تصدّع داخلي داخل مخيمات تندوف، بعد إعلان حركة الصحراويين من أجل السلام رفضها استمرار احتكار جبهة البوليساريو لتمثيل الصحراويين في المسار الذي تشرف عليه الأمم المتحدة.

ووفق معطيات متطابقة، وجّهت الحركة رسالة رسمية إلى ستافان دي ميستورا، المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى الصحراء، دعت فيها إلى إنهاء منطق الصوت الواحد وفتح المجال أمام تمثيلية صحراوية تعددية، معتبرة أن استمرار البوليساريو في تقديم نفسها كـ“ممثل وحيد” لم يعد يعكس واقع المخيمات ولا تطلعات ساكنتها.

طعن مباشر في شرعية الاحتكار

وأبرزت الحركة، في مراسلتها، أن الإبقاء على تنظيم واحد—تصفه بأنه قائم على منطق الإقصاء والممارسة الأحادية—يتعارض مع مبادئ التعددية وحرية التعبير التي يُفترض أن تؤطر أي مسار أممي جاد، مؤكدة أن هذا الاحتكار كان أحد أسباب الجمود السياسي المزمن الذي يطبع الملف منذ عقود.

ووقّع الرسالة الأمين العام للحركة هاش أحمد بريكلا، الذي شدد على أن تنويع التمثيل الصحراوي داخل المشاورات الأممية بات ضرورة لتجاوز انسداد العملية السياسية، في ظل تراجع واضح لمصداقية البوليساريو داخل المخيمات نفسها.

تحذير من فشل جديد للمسار الأممي

وحذّرت الحركة من أن الاستمرار في الرهان على البوليساريو وحدها قد يقود إلى فشل جديد للمساعي الأممية، مذكّرة بأن مجلس الأمن ناقش خلال الأشهر الماضية مستقبل بعثة MINURSO، وأن غياب أي تقدم ملموس يضع المسار برمته أمام مراجعات دولية محتملة.

واعتبرت الحركة أن المبعوث الأممي يتوفر على هامش سياسي كافٍ لاعتماد مقاربة أكثر شمولية، خصوصًا في هذه المرحلة التي تشهد ضغطًا متزايدًا لإنتاج حلول واقعية وقابلة للتنفيذ.

توقيت يربك قيادة البوليساريو

ويأتي هذا الموقف في توقيت دبلوماسي دقيق، تزامنًا مع تحركات دولية مرتبطة بإعادة إطلاق العملية السياسية على أساس قرارات مجلس الأمن، ومع تنامي الدعم الدولي للمقترحات الواقعية، وفي مقدمتها مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

ويرى متابعون أن خروج هذا الصوت من داخل مخيمات تندوف يُضعف أكثر ادعاء البوليساريو بتمثيل الصحراويين، ويعكس تحوّلًا في ميزان النقاش الداخلي، خاصة في ظل مشاركة غالبية الصحراويين في الحياة السياسية والمؤسساتية بالمغرب.

المصدر : فاس نيوز ميديا