في سياق تحولات جيوسياسية متسارعة، برزت معطيات جديدة تشير إلى تحركات أمريكية تهم جبهة “البوليساريو” والحركة الإسلامية في السودان، في ظل تصاعد المخاوف من اتساع نفوذ إيران داخل القارة الإفريقية.
ووفق ما يتم تداوله في دوائر التحليل الاستراتيجي، يدرس الكونغرس الأمريكي مقترحاً لتصنيف جبهة “البوليساريو” ضمن المنظمات الإرهابية، استناداً إلى تقارير تشير إلى ارتباطات محتملة مع الحرس الثوري الإيراني. كما تطرح هذه التقديرات فرضية تحول مخيمات تندوف إلى نقطة ارتكاز لنشاطات إقليمية قد تمتد نحو الواجهة الأطلسية.
في المقابل، تتقاطع هذه المعطيات مع تطورات الوضع في السودان، حيث صنّفت واشنطن الحركة الإسلامية السودانية ضمن كيانات توصف بالإرهابية، معتبرة إياها ذات امتدادات أيديولوجية مرتبطة بطهران، في ظل حديث عن مساعٍ لإقامة بنية لوجستية في مدينة بورتسودان، ذات موقع استراتيجي على البحر الأحمر.
وترتبط هذه التحركات، بحسب قراءات جيوسياسية، برؤية أوسع تتعلق بالتحكم في الممرات البحرية الحيوية، من بينها مضيق جبل طارق ومضيق باب المندب، إضافة إلى قناة السويس، وهي نقاط استراتيجية تؤثر بشكل مباشر على حركة التجارة العالمية وأمن الطاقة.
وعلى المستوى الإفريقي، تشير بعض التقديرات إلى أن الحضور الإيراني لا يقتصر على الجانب الأمني، بل يمتد أيضاً إلى مجالات اقتصادية وثقافية، بما في ذلك الاهتمام بموارد طبيعية في دول مثل النيجر، إلى جانب أنشطة ذات طابع ديني وثقافي في مناطق مختلفة من القارة.
إقليمياً، تتابع عدة دول هذه التطورات بحذر، من بينها المغرب، الذي يضع اعتبارات مرتبطة بأمن سواحله الأطلسية، فيما تعمل كل من السعودية ومصر على تنسيق مواقفهما تحسباً لأي تأثير محتمل على أمن البحر الأحمر.
ورغم أهمية هذه المعطيات، فإن جزءاً منها يظل في إطار التحليل والتقدير الاستراتيجي، في انتظار تأكيدات رسمية، ما يعكس تعقيد المشهد الإقليمي وتشابك المصالح الدولية في إفريقيا.
المصدر: فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر