إيران تعلن فتح مضيق هرمز بالكامل أمام الملاحة خلال وقف إطلاق النار وسط ترحيب أمريكي

مضيق هرمز يشتعل من جديد.. لماذا أعادت إيران إغلاق الشريان النفطي الأهم في العالم؟

فاس نيوز – متابعة دولية

عاد مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الاستراتيجية في العالم، إلى واجهة التوترات الدولية بعد إعلان الحرس الثوري الإيراني إعادة إغلاقه أمام الملاحة، أياماً فقط بعد استئناف حركة العبور فيه بموجب تفاهمات جرى التوصل إليها بين طهران وواشنطن.

وجاء القرار الإيراني في سياق اتهامات وجهتها طهران لإسرائيل بخرق التفاهمات المرتبطة بوقف إطلاق النار في عدد من الجبهات الإقليمية، معتبرة أن استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية، خاصة في الساحة اللبنانية، يتعارض مع الالتزامات التي رافقت الاتفاق الأخير.

ويُعد مضيق هرمز من أكثر الممرات البحرية حساسية على الصعيد العالمي، إذ تمر عبره نسبة مهمة من صادرات النفط والغاز القادمة من منطقة الخليج نحو الأسواق الدولية، ما يجعل أي اضطراب في حركة الملاحة داخله محل متابعة دقيقة من القوى الاقتصادية والسياسية الكبرى.

ويرى متابعون للشأن الإيراني أن قرار إعادة الإغلاق لا يقتصر على البعد الأمني أو العسكري فحسب، بل يحمل رسائل سياسية متعددة المستويات. فمن جهة، تسعى طهران إلى الضغط من أجل ضمان تنفيذ ما تعتبره التزامات متبادلة ضمن التفاهمات الأخيرة، ومن جهة أخرى تحاول إبراز قدرتها على التأثير في أحد أهم الممرات التجارية العالمية.

كما يأتي القرار في ظرفية داخلية حساسة تشهد نقاشاً حول مستقبل المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، حيث تسعى السلطات الإيرانية إلى إظهار أن خياراتها التفاوضية لا تعني التخلي عن أوراق القوة التي تمتلكها على المستويين الإقليمي والدولي.

ويؤكد خبراء في العلاقات الدولية أن مضيق هرمز تحول خلال السنوات الأخيرة إلى ورقة استراتيجية تستخدمها طهران ضمن معادلة الردع والتفاوض، بالنظر إلى تأثيره المباشر على أسواق الطاقة العالمية وحركة التجارة البحرية.

وفي المقابل، يترقب المجتمع الدولي تداعيات هذه الخطوة على استقرار المنطقة وأسعار النفط، خاصة في ظل استمرار حالة التوتر في الشرق الأوسط وتداخل الملفات الأمنية والعسكرية مع المسارات الدبلوماسية الجارية.

ويبقى مستقبل الملاحة في المضيق مرتبطاً بمآلات الاتصالات السياسية الجارية بين مختلف الأطراف، ومدى قدرة الوسطاء الدوليين على احتواء التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع نحو مزيد من التوتر الذي قد تكون له انعكاسات اقتصادية وجيوسياسية واسعة النطاق.

المصدر: فاس نيوز ميديا