كندا تقاضي OpenAI بعد هجوم دموي.. اتهامات للشركة بعدم إبلاغ الشرطة برسائل على ChatGPT

أوتاوا – أعلنت حكومة مقاطعة كولومبيا البريطانية الكندية أنها تستعد لرفع دعوى قضائية ضد شركة OpenAI، متهمة إياها بعدم إبلاغ سلطات إنفاذ القانون برسائل وصفت بالعنيفة كتبتها منفذة الهجوم الدموي الذي شهدته بلدة تومبلر ريدج في فبراير الماضي، عبر منصة ChatGPT، وفق ما أوردته وكالة فرانس برس (AFP).

وقالت وزيرة العدل في حكومة المقاطعة، نيكي شارما، إن السلطات كلفت فريقاً من المحامين في كولومبيا البريطانية وولاية كاليفورنيا الأمريكية بإعداد الملف القضائي، بهدف مساءلة الشركة ومسؤوليها عن عدم إخطار الشرطة بما اعتبرته الحكومة مؤشرات كان يمكن أن تساعد في منع المأساة.

وأضافت أن المقاطعة “مدينة بذلك للضحايا وعائلاتهم ولكل من تأثرت حياتهم بهذه الفاجعة”، مشيرة إلى أن المسار القضائي قد يستغرق وقتاً.

وتعود القضية إلى 10 فبراير 2026، عندما أقدمت شابة من بلدة تومبلر ريدج على قتل والدتها وأخيها غير الشقيق، قبل أن تتوجه إلى مدرسة كانت تدرس بها سابقاً، حيث قتلت خمسة أطفال تتراوح أعمارهم بين 12 و13 سنة، إضافة إلى موظفة تربوية، قبل أن تنهي حياتها.

وأثارت الحادثة صدمة واسعة في كندا، خاصة بعد الكشف عن استخدام منفذة الهجوم منصة ChatGPT وكتابتها رسائل ذات مضمون عنيف قبل تنفيذ الجريمة، ما فتح باب التساؤلات حول مسؤولية شركات الذكاء الاصطناعي في رصد التهديدات المحتملة.

وكانت OpenAI قد أوضحت أنها حددت، خلال يونيو 2025، حساباً مرتبطاً بمنفذة الهجوم وقامت بتعليقه، لكنها لم تبلغ الشرطة، مبررة ذلك بأن المحتوى المتوفر لم يستوفِ معاييرها للإبلاغ، إذ لم يتضمن، بحسب تقييمها، مؤشرات على هجوم وشيك أو قابل للتنفيذ.

وفي أبريل الماضي، قدم الرئيس التنفيذي للشركة سام ألتمان اعتذاراً لسكان بلدة تومبلر ريدج، معرباً عن أسفه لعدم الإبلاغ عن الحساب، فيما رفعت عائلات عدد من الضحايا دعاوى مدنية ضد الشركة في كندا والولايات المتحدة، متهمة إياها بالإهمال.

كما كانت السلطات القضائية في ولاية فلوريدا الأمريكية قد فتحت، في وقت سابق، تحقيقاً بشأن الدور المحتمل لـ OpenAI وChatGPT في هجوم آخر وقع سنة 2025، في واحدة من أولى القضايا الجنائية التي تبحث مسؤولية أنظمة الذكاء الاصطناعي في جرائم عنيفة.

المصدر : فاس نيوز ميديا