فاس نيوز – دولي
في تطور لافت على مستوى الخطاب السياسي، تحدث الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في اليوم الرابع والعشرين من الحرب في الشرق الأوسط، عن إمكانية فتح قنوات تفاوض مع إيران، معلناً في الوقت ذاته تأجيل ضربات عسكرية كانت مرتقبة ضد منشآت حساسة.
وبحسب معطيات متطابقة، أشار ترامب إلى وجود اتصالات مع مسؤول إيراني لم يتم الكشف عن هويته، مؤكداً تسجيل “نقاط اتفاق مهمة” خلال هذه الاتصالات، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن طبيعتها أو مخرجاتها.
غير أن هذه التصريحات قوبلت بنفي رسمي من الجانب الإيراني، حيث أكد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف عدم وجود أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، معتبراً أن بعض الأخبار المتداولة تندرج ضمن محاولات التأثير على الأسواق المالية وأسعار النفط.
وفي السياق ذاته، أعلن وزير الخارجية الإيراني أن طهران لم تدخل في أي مفاوضات مباشرة خلال الفترة الأخيرة، مع الإشارة إلى تلقي رسائل غير مباشرة عبر قنوات دبلوماسية من دول وسيطة، تتضمن مقترحات لوقف التصعيد.
تواصل العمليات العسكرية
ميدانياً، تتواصل العمليات العسكرية رغم الحديث عن التهدئة، حيث أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إجراء اتصال مع الرئيس الأمريكي، مشيراً إلى وجود فرصة لتحقيق أهداف الحرب ضمن إطار اتفاق محتمل.
وفي المقابل، شدد نتنياهو على استمرار العمليات العسكرية، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي تنفيذ ضربات جديدة استهدفت مواقع تابعة لحزب الله في بيروت.
كما تم تسجيل دوي انفجارات في العاصمة الإيرانية طهران، وفق ما أفاد به مراسلون، دون تأكيد رسمي لطبيعة الأهداف أو الخسائر.
تأجيل الضربات ورسائل متناقضة
وفي خطوة لافتة، أعلن ترامب عبر منصته “Truth Social” تأجيل أي ضربات كانت موجهة لمنشآت طاقية إيرانية لمدة خمسة أيام، في مؤشر على منح فرصة للمسار التفاوضي.
غير أنه عاد ليؤكد أن الخيار العسكري لا يزال مطروحاً، ملوحاً باستئناف الضربات في حال فشل المفاوضات، وهو ما يعكس تبايناً في الخطاب بين التهدئة والتصعيد.
كما أشار إلى أن الاتصالات الجارية تشمل “شخصيات ذات تأثير”، دون الكشف عن هوياتها، موضحاً أنها لا تشمل المرشد الأعلى الإيراني.
انعكاسات فورية على الأسواق
اقتصادياً، تفاعلت الأسواق العالمية بشكل سريع مع هذه التطورات، حيث سجلت أسعار النفط تراجعاً حاداً تجاوز 10%، في ظل تفاؤل حذر بإمكانية خفض التصعيد.
كما عرفت البورصات الأوروبية تحسناً نسبياً، حيث أغلقت أسواق باريس وفرانكفورت وميلانو على ارتفاع، في حين سجلت بورصة لندن تراجعاً طفيفاً.
مواقف دولية
على المستوى الدولي، رحب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بالمؤشرات المتعلقة بإمكانية إجراء محادثات، معتبراً أنها خطوة إيجابية نحو التهدئة.
في المقابل، تستمر التحركات الدبلوماسية غير المعلنة، في ظل تضارب التصريحات بين الأطراف المعنية، ما يعكس تعقيد المشهد السياسي والعسكري في المنطقة.
مشهد مفتوح على كل الاحتمالات
وتُظهر هذه التطورات، وفق متابعين، أن النزاع في الشرق الأوسط بات يجمع بين التصعيد العسكري والضغوط الاقتصادية والتحركات الدبلوماسية، في وقت تظل فيه فرص التهدئة رهينة بمدى جدية المسار التفاوضي.
وفي ظل هذا التداخل، تبقى مآلات الأزمة مفتوحة، بين سيناريو التهدئة التدريجية أو عودة التصعيد، وفق ما ستسفر عنه الاتصالات الجارية خلال الأيام المقبلة.
ترامب يؤجل ضرب منشآت الطاقة ويتحدث عن مفاوضات.. وإيران تنفي وتلوّح بورقة مضيق هرمز في التصعيد
أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أن الولايات المتحدة أجرت خلال اليومين الماضيين ما وصفها بـ“محادثات إيجابية ومثمرة للغاية” مع إيران، وذلك في إطار مساعٍ لاحتواء التوتر القائم بين البلدين في منطقة الشرق الأوسط، مؤكداً أن هذه الاتصالات مرشحة للاستمرار خلال الأيام المقبلة.
وأوضح ترامب، في منشور عبر منصة “Truth Social”، أنه قرر توجيه وزارة الدفاع الأمريكية إلى تأجيل أي عمل عسكري محتمل يستهدف منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، معتبراً أن هذه الخطوة تأتي لإتاحة المجال أمام المسار الدبلوماسي، رغم استمرار حالة التصعيد بين الطرفين.
ويأتي هذا التطور في سياق توتر متزايد بين واشنطن وطهران، خاصة بعد تهديدات أمريكية سابقة مرتبطة بإعادة فتح مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات البحرية عالمياً، حيث تمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط الدولية، مع تلويح باستهداف البنية التحتية الطاقية الإيرانية في حال عدم الاستجابة.
في المقابل، سارعت إيران إلى نفي وجود أي مفاوضات مع الولايات المتحدة، حيث أكدت وزارة خارجيتها أن ما تم تداوله بشأن محادثات بين الجانبين “لا أساس له من الصحة”، مشددة على أن موقفها لم يتغير، وأنها لن تنخرط في أي حوار قبل تحقيق ما وصفته بأهدافها المرتبطة بالوضع الإقليمي.
كما اعتبرت طهران أن تصريحات ترامب لا تعكس تحولاً حقيقياً في الموقف الأمريكي، بل تندرج ضمن سياق التصعيد السياسي، مؤكدة في الوقت ذاته تمسكها بخياراتها، خاصة فيما يتعلق بمضيق هرمز، الذي تراه ورقة ضغط استراتيجية في مواجهة أي تحركات عسكرية محتملة.
وكانت إيران قد لوحت في وقت سابق بإمكانية اتخاذ إجراءات تصعيدية، من بينها تعطيل الملاحة في الخليج أو استخدام وسائل عسكرية مثل زرع الألغام، في حال تعرضها لهجوم، وهو ما من شأنه أن يرفع مستوى التوتر ويؤثر بشكل مباشر على الأسواق العالمية للطاقة.
كما تطرقت طهران إلى البعد القانوني، معتبرة أن أي استهداف لمنشآت الطاقة يدخل ضمن خانة الاعتداء على منشآت مدنية، وهو ما يشكل خرقاً للقانون الدولي، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة التحذير من القدرات الصاروخية الإيرانية، خاصة بعد تقارير تحدثت عن استهداف مواقع استراتيجية في المحيط الهندي.
وتعكس هذه التطورات استمرار حالة الغموض والتوتر في المنطقة، في ظل تضارب التصريحات بين الطرفين، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة تتراوح بين التهدئة المؤقتة والتصعيد المفتوح، مع ما لذلك من تداعيات محتملة على الاستقرار الإقليمي وأسواق الطاقة العالمية.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر