مكناس.. نقابيون يصعّدون ضد شرط البكالوريا لعمال الحراسة والنظافة بالمستشفيات

مكناس – صعّد الاتحاد المحلي للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمكناس موقفه ضد قرار اشتراط شهادة البكالوريا لاستمرار عمال الحراسة الخاصة وعاملات النظافة في العمل بالمستشفيات، مطالباً وزير الصحة والحماية الاجتماعية بالتراجع عنه، ومحذراً من تداعياته على فئات راكمت سنوات من الخدمة داخل المؤسسات الصحية.

وأبرز الاتحاد، في بيان له، وضعية عاملات النظافة بمستشفى مولاي إسماعيل بمكناس، مشيراً إلى أنهن «موقوفات عن العمل»، ومعتبراً أن استمرار الوضع يهدد مصدر رزقهن ويدفعهن نحو البطالة، رغم سنوات العمل التي راكمنها داخل المؤسسة.

وانتقد الاتحاد فرض شرط البكالوريا على هذه الفئة، مشيراً إلى وجود «قانون ومرسوم تم الترافع من أجل إنصاف هذه الفئة»، كما تحدث عن «ضرب المادة 19 من قانون الشغل عرض الحائط»، ووجه سؤالاً مباشراً إلى وزير الصحة: «هل وزير الصحة يشتغل في الحكومة أم أنه يصدر قرارات انفرادية لوحده؟»

وفي الشأن المحلي، انتقد الاتحاد استمرار أزمة النقل الحضري وسيارات الأجرة بمكناس، وما وصفه بـ«المعاناة اليومية للساكنة»، خصوصاً العمال والعاملات، إلى جانب عدم تسوية وضعية عدد من المأجورين.

كما سجل استمرار مشاكل النظافة في برج مولاي عمر، وقدماء المحاربين، ومرجان، والمنصور، وويسلان، متحدثاً عن وضعية الحاويات ووسائل العمل، وداعياً إلى احترام وتنفيذ دفاتر التحملات.

وطالب الاتحاد رئيس جماعة مكناس ورئيس جماعة ويسلان بـ«تحمل مسؤوليتهما كاملة» والتدخل لمعالجة ما وصفها بـ«النقط السوداء» في مجال النظافة والبنية التحتية، كما سجل ضعف الإنارة العمومية في عدد من الأحياء، خاصة في المسارات التي يستعملها العمال والعاملات خلال الساعات المبكرة أو الليلية.

وعلى المستوى الوطني، انتقد الاتحاد ما وصفه بانطلاق الحملات الانتخابية قبل أوانها، معتبراً أن بعض الممارسات يغلب عليها «منطق المصالح الشخصية والسعي نحو المواقع والمناصب»، بدل التنافس حول البرامج والقضايا الاجتماعية والاقتصادية.

كما حذر من استمرار ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية للطبقة العاملة والفئات الشعبية، في ظل ارتفاع تكاليف السكن والغذاء والنقل والتمدرس والخدمات الأساسية، داعياً إلى إجراءات عملية للتخفيف من هذه الضغوط.

وفي الجانب النقابي، أعلن الاتحاد المحلي مشاركته في إحياء الذكرى الخامسة لوفاة القيادي النقابي الراحل نوبير الأموي، يوم 6 شتنبر 2026 بمقبرة مالكو النخيلة، كما أعلن دعم تحالف اليسار بإقليمي مكناس والحاجب، داعياً الكونفدراليات والكونفدراليين إلى تعزيز الوحدة والتلاحم للدفاع عن الحقوق وتحصين المكتسبات.

المصدر : فاس نيوز ميديا