إصلاح المنظومة الصحية بالمغرب يتسارع.. استثمارات ومشاريع كبرى مقابل تحديات قائمة بالعالم القروي

المغرب – فاس نيوز

ترأس رئيس الحكومة عزيز أخنوش، أمس الثلاثاء بالرباط، اجتماع لجنة قيادة إصلاح المنظومة الصحية الوطنية، خُصص لتتبع تقدم الأوراش الاستراتيجية الكبرى، في إطار تنزيل التوجيهات الملكية الرامية إلى بناء نظام صحي متكامل يضمن الولوج العادل إلى الخدمات الصحية لفائدة جميع المواطنين.

وبحسب بلاغ رسمي، ركّز الاجتماع على تسريع تنفيذ مشاريع هيكلية، من أبرزها إحداث المجموعات الصحية الترابية، التي يُعوَّل عليها لإعادة تنظيم العرض الصحي وتعزيز التنسيق بين مختلف مستويات العلاج، إلى جانب دعم الجهوية الصحية وتحسين حكامة القطاع.

وسجلت هذه المشاريع تقدماً في بعض الجهات النموذجية، مع ارتفاع عدد المستفيدين وتحسن التنسيق بين المؤسسات الصحية، في وقت يرتقب أن تعرف سنة 2026 استكمال 15 مشروعاً استشفائياً جديداً، ما سيمكن من إضافة نحو 3000 سرير لتعزيز الطاقة الاستيعابية الوطنية.

كما يتواصل تنفيذ برنامج إحداث مراكز استشفائية جامعية باستثمار يفوق 20 مليار درهم، إلى جانب تقدم برامج تأهيل مراكز الرعاية الصحية الأولية، حيث تم إنجاز عدد مهم من هذه المرافق مع إطلاق مراحل جديدة لتعزيز خدمات القرب، خاصة بالمناطق البعيدة.

وفي سياق التحول الرقمي، تم تسجيل تقدم في مشاريع الخريطة الصحية والمنصة الرقمية الوطنية، إلى جانب التحضير لإطلاق الملف الطبي الإلكتروني والورقة العلاجية الرقمية ابتداءً من سنة 2026، بهدف تحسين جودة الخدمات وتبسيط المساطر.

غير أن هذه الدينامية الإصلاحية، رغم أهميتها، ما تزال تواجه تحديات ميدانية في عدد من الأقاليم القروية، حيث تشير معطيات ميدانية إلى استمرار اختلالات تتعلق بضعف البنيات التحتية الصحية، ونقص الموارد البشرية والتجهيزات، إضافة إلى صعوبات الولوج إلى الخدمات الأساسية، خاصة في المناطق النائية، وهو ما يطرح رهانات إضافية لضمان تنزيل فعلي لمبدأ العدالة المجالية في القطاع الصحي.

ويأتي هذا الورش الإصلاحي في سياق وطني يسعى إلى تحديث المنظومة الصحية وتعزيز نجاعتها، غير أن تحقيق الأثر المنشود يظل مرتبطاً بمدى تقليص الفوارق المجالية وتحسين جودة الخدمات، خاصة بالعالم القروي، بما ينسجم مع أهداف التغطية الصحية الشاملة.

المصدر : فاس نيوز ميديا