فرص عمل – فاس نيوز
يشهد سوق العمل العالمي تحولات متسارعة بفعل التطور المتنامي للذكاء الاصطناعي، حيث لم يقتصر تأثير هذه التكنولوجيا على تغيير طبيعة الوظائف التقليدية، بل ساهم أيضاً في خلق مهن جديدة لم تكن موجودة قبل سنوات قليلة، في مؤشر على إعادة تشكيل عميقة لهيكلة التشغيل عالمياً.
وتفيد معطيات حديثة أن انتشار تقنيات الذكاء الاصطناعي أفرز وظائف مبتكرة، من أبرزها “مهندس الأوامر” أو ما يعرف بـPrompt Engineer، الذي يتولى تصميم الأوامر والتعليمات الموجهة لأنظمة الذكاء الاصطناعي، إلى جانب “مصمم المحادثات الذكية” المسؤول عن تطوير طريقة تفاعل المستخدمين مع الأنظمة الرقمية بشكل طبيعي وفعال .
كما برزت وظائف أخرى ذات طابع استراتيجي، مثل “مدير عمليات الذكاء الاصطناعي” الذي يشرف على إدماج هذه التكنولوجيا داخل المؤسسات، و”مسؤول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي” المكلف بضمان استخدام عادل وخالٍ من التحيز، فضلاً عن “مدرب النماذج” الذي يعمل على تحسين أداء الأنظمة عبر البيانات .
ويمتد هذا التحول ليشمل تخصصات دقيقة مثل “مهندس البيانات الاصطناعية” الذي يقوم بإنشاء بيانات افتراضية لتدريب الخوارزميات، و”محلل مشاعر العملاء” الذي يعتمد على الذكاء الاصطناعي لفهم سلوك المستهلكين، إضافة إلى “خبير التخصيص” الذي يطور تجارب رقمية موجهة حسب احتياجات المستخدمين .
في المقابل، تشير تقارير سوق العمل إلى أن الطلب على وظائف الذكاء الاصطناعي، مثل مهندسي التعلم الآلي وعلماء البيانات، يواصل الارتفاع بشكل ملحوظ، مع توقعات بنمو قوي في هذا المجال خلال السنوات المقبلة .
ويرى خبراء أن هذا التحول يعكس انتقالاً من نموذج الوظائف التقليدية إلى وظائف قائمة على المهارات الرقمية والإبداعية، حيث أصبحت القدرة على التعامل مع البيانات والتقنيات الحديثة شرطاً أساسياً للاندماج في سوق العمل الجديد .
ورغم المخاوف المرتبطة باختفاء بعض المهن، تؤكد المعطيات أن الذكاء الاصطناعي لا يلغي الوظائف بقدر ما يعيد تشكيلها، من خلال خلق فرص جديدة موازية تتطلب مهارات مختلفة، في سياق تحول تدريجي نحو اقتصاد رقمي أكثر تعقيداً.
وتشير التقديرات إلى أن السنوات القليلة المقبلة ستشهد ظهور المزيد من الوظائف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، ما يجعل سنة 2026 محطة بارزة في إعادة رسم ملامح سوق الشغل على المستوى العالمي.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر