الرباط :
في ظل استمرار الجدل حول أسعار المحروقات بالمغرب، حسمت وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، موقف الحكومة، مؤكدة استبعاد أي تخفيض للضريبة على القيمة المضافة (TVA) أو اللجوء إلى تسقيف الأسعار، رغم انعكاسات الارتفاع على القدرة الشرائية للمواطنين.
وأوضحت المسؤولة الحكومية، في تصريح إعلامي، أن خفض TVA لن يكون له أثر ملموس على الأسعار، معتبرة أن هذه الخطوة تندرج ضمن ما وصفته بـ“الحلول السهلة” التي لا تعالج الإشكال بشكل جذري، في مقابل اعتماد الحكومة على إجراءات أكثر استدامة تستهدف التخفيف من التأثيرات الاقتصادية.
وأكدت أن السياسة الحكومية لا ترتكز على التدخل المباشر في أسعار الوقود، بل تركز على حماية القدرة الشرائية من خلال آليات دعم موجهة، موضحة أن الهدف هو “امتصاص الصدمات” بدل فرض قيود قد تؤثر على توازن السوق.
وفي ردها على بعض الانتقادات المرتبطة بارتفاع عائدات الضرائب، شددت نادية فتاح على أن الدولة لا يمكن أن تستفيد من وضعية تؤثر سلباً على المواطنين، مؤكدة أن الحفاظ على التوازنات المالية يبقى أساسياً لضمان استمرارية البرامج الاجتماعية.
وأبرزت أن الحكومة تواصل دعم عدد من القطاعات الحيوية والمواد الأساسية، من بينها النقل وغاز البوتان والسكر والدقيق، رغم الكلفة المالية المرتفعة التي تصل إلى حوالي 116 مليار درهم برسم سنة 2026، في إطار الحفاظ على استقرار الأسعار.
كما حذرت من الطروحات التي وصفتها بـ“الشعبوية”، معتبرة أنها تقدم حلولاً ظرفية قد تبدو جذابة لكنها تحمل مخاطر على التوازنات الاقتصادية وعلى استدامة الدولة الاجتماعية.
وأشارت الوزيرة إلى أن ارتفاع أسعار المحروقات لا يرتبط فقط بالضرائب، بل يعود إلى عوامل متعددة، من بينها تداعيات الجفاف، وتقلبات الطلب، والاضطرابات في سلاسل التوريد العالمية، إضافة إلى تأثيرات الأزمة الطاقية الدولية.
ويأتي هذا الموقف الحكومي في سياق نقاش متواصل حول سبل التخفيف من تأثير ارتفاع أسعار الوقود، بين مطالب بتدخل مباشر، وتأكيد رسمي على ضرورة الحفاظ على توازن المالية العمومية وضمان استدامة الدعم الاجتماعي.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر