المغرب – فاس نيوز
أعلنت جمعية هيئات المحامين بالمغرب، في بيان صادر بتاريخ 22 أبريل 2026، تضامنها مع العميد الأسبق للهيئة الوطنية للمحامين بتونس، الأستاذ شوقي الطبيب، على خلفية التطورات المرتبطة بالملف المعروض على القضاء التونسي.
وأوضح البيان أن الجمعية تتابع القضية بـ“قلق مهني واهتمام بالغ”، مشيرة إلى أن المعني بالأمر كان موضوع إجراءات شملت منعه من مغادرة التراب الوطني، قبل أن يتم إيداعه رهن الاعتقال الاحتياطي.
واستحضرت الجمعية المسار المهني والحقوقي للأستاذ شوقي الطبيب، مبرزة مكانته داخل أسرة المحاماة العربية والدولية، وما راكمه من إسهامات في الدفاع عن العدالة وحقوق الإنسان، مؤكدة في الوقت ذاته احترامها لاستقلال القضاء التونسي باعتباره ضمانة أساسية لدولة القانون.
وفي مقابل ذلك، سجلت الجمعية ما وصفته بـ“الانشغال المشروع” المرتبط بطبيعة التدابير المتخذة خلال هذه المرحلة من التحقيق، خاصة ما يتعلق بالإيداع في السجن رغم حضور المعني بالأمر تلقائياً أمام قاضي التحقيق، معتبرة أن هذا المعطى يطرح تساؤلات حول مدى احترام مبدأ قرينة البراءة والتناسب في تقييد الحرية خلال البحث القضائي.
وشددت الجمعية على أن الاعتقال الاحتياطي يظل إجراءً استثنائياً لا يُلجأ إليه إلا وفق ضوابط الضرورة والتناسب، ودون أن يتحول إلى إجراء تلقائي أو موازٍ لمسار المحاكمة.
كما أبرز البيان أن القضية تتجاوز البعد الفردي، بالنظر إلى رمزيتها داخل مهنة المحاماة، وما تمثله من رهانات مرتبطة باستقلالية الدفاع وصون كرامة المنتسبين للمهنة.
وأكدت الجمعية، في السياق ذاته، على ضرورة ضمان شروط المحاكمة العادلة، معتبرة أن حماية الحرية الفردية خلال مرحلة التحقيق تظل عنصراً أساسياً لتحقيق التوازن بين سلطة التحقيق وحقوق الدفاع.
وفي ختام بيانها، جددت جمعية هيئات المحامين بالمغرب تأكيدها على احترامها العميق لاستقلال القضاء التونسي، مع التعبير عن ثقتها في أن يتم تدبير هذا الملف في إطار من العدالة بما يضمن حماية الحقوق والحريات وترسيخ مبادئ دولة القانون.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر