تحرك أمريكي جديد ضد البوليساريو.. دعم جمهوري قوي لمشروع تصنيف الجبهة “منظمة إرهابية”

شهد مشروع القانون الأمريكي الرامي إلى تصنيف جبهة البوليساريو “منظمة إرهابية” تطوراً جديداً داخل الكونغرس الأمريكي، بعدما انضم النائب الجمهوري تيم مور إلى قائمة الداعمين للمبادرة التشريعية، ليصبح بذلك العضو الثالث عشر الموقع على المشروع.

ويُعد تيم مور من أبرز الوجوه الجمهورية بولاية كارولاينا الشمالية، بعدما شغل رئاسة مجلس النواب المحلي لعشر سنوات بين 2015 و2025، قبل انتقاله إلى الكونغرس الفيدرالي ممثلاً للدائرة الرابعة عشرة بالولاية.

ويهدف مشروع القانون، المعروف باسم “Polisario Front Terrorist Designation Act”، إلى دفع الإدارة الأمريكية نحو دراسة التصنيف الرسمي لجبهة البوليساريو كمنظمة إرهابية أجنبية، استناداً إلى مزاعم تتعلق بوجود علاقات وتعاون مع الحرس الثوري الإيراني، تشمل أنشطة مرتبطة بالطائرات المسيرة والتنسيق الاستخباراتي والعسكري بمنطقة الساحل وشمال إفريقيا.

وكان المشروع قد تقدم به النائب الجمهوري جو ويلسون يوم 24 يونيو 2025 بدعم أولي من ستة أعضاء، قبل أن يشهد خلال الأشهر الأخيرة انضمام عدد جديد من النواب الجمهوريين.

كما انتقل النقاش إلى مجلس الشيوخ الأمريكي، حيث تقدم كل من تيد كروز وتوم كوتون وريك سكوت بمشروع مماثل خلال مارس الماضي، قبل أن ينضم إليهم السيناتور ديفيد ماكورميك.

ويتضمن المشروع إجراءات أكثر صرامة، من بينها فرض عقوبات مالية وتجميد أصول وقيود على التنقل، في حال ثبوت أي تعاون بين الجبهة وطهران.

وخلال جلسة استماع بمجلس الشيوخ الأمريكي حول مكافحة الإرهاب بإفريقيا، أثار السيناتور تيد كروز ملف العلاقات المحتملة بين البوليساريو وتنظيمات مرتبطة بإيران، من بينها حزب الله والحرس الثوري الإيراني.

من جهتها، أكدت المسؤولة بمكتب مكافحة الإرهاب في وزارة الخارجية الأمريكية، مونيكا جاكوبسن، أن واشنطن تتابع عن كثب التحركات المرتبطة بالبوليساريو في منطقة الساحل، مشيرة إلى أن المنطقة تعرف أنشطة تهريب وتحركات مسلحة قد تستغلها أطراف خارجية.

وأضافت أن وزارة الخارجية الأمريكية وأجهزة الاستخبارات تعمل بشكل مشترك على متابعة هذه المعطيات، مع التحضير لتقديم إحاطة أمنية موسعة بشأن الملف.

ويأتي هذا التطور في سياق تزايد التحركات السياسية داخل الولايات المتحدة المرتبطة بقضايا الأمن الإقليمي بمنطقة شمال إفريقيا والساحل، وسط متابعة مغربية ودولية لتداعيات أي قرار محتمل بشأن تصنيف البوليساريو.


المغرب يحقق مكسباً دبلوماسياً جديداً.. هندوراس تعلّق اعترافها بـ”البوليساريو” وتدعم جهود الأمم المتحدة

أعلنت جمهورية هندوراس تعليق اعترافها بما يسمى “الجمهورية الصحراوية”، في قرار رسمي تم تبليغه إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، عبر رسالة رسمية توصل بها يوم الأربعاء 22 أبريل 2026 من وزيرة خارجية هندوراس، ميرايا أغيرو دي كوراليس.

وأوضحت المسؤولة الهندوراسية، في هذه الرسالة، أن قرار تعليق الاعتراف يأتي في إطار “قرار سيادي” لبلادها، يستند إلى تمسكها التقليدي بمبادئ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول واحترام سيادتها.

كما أكدت هندوراس، في نفس المراسلة، دعمها الكامل لجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثه الشخصي، الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم للنزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية، مع تجديد تأييدها لقرارات مجلس الأمن، بما فيها القرار رقم 2797.

وفي السياق ذاته، قامت جمهورية هندوراس بإشعار الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بهذا القرار.

ويُذكر أن هندوراس، وهي دولة تقع بأمريكا الوسطى، كانت قد اعترفت بما يسمى “الجمهورية الصحراوية” سنة 1989، قبل أن تعيد تأكيد هذا الاعتراف سنة 2022، لتقرر حالياً تعليق هذا الاعتراف في إطار مراجعة موقفها الدبلوماسي.

ويمثل هذا القرار سادس سحب للاعتراف خلال السنتين الأخيرتين، في سياق الدينامية الدولية التي يشهدها ملف الصحراء المغربية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله.

المصدر : فاس نيوز ميديا