تشييع جثمان سائق سيارة أجرة ضحية جريمة عين الشق بالدار البيضاء.. والتحقيقات متواصلة

تشييع جثمان سائق سيارة أجرة ضحية جريمة عين الشق بالدار البيضاء.. والتحقيقات متواصلة

المغرب – شهدت مدينة الدار البيضاء، أمس الإثنين، مراسم تشييع مهيبة لجثمان سائق سيارة الأجرة الذي راح ضحية جريمة قتل هزت منطقة عين الشق، وسط حضور كبير لزملائه المهنيين وأفراد أسرته ومعارفه.

وانطلق موكب الجنازة في أجواء خيم عليها الحزن والأسى، بعدما تحولت القضية خلال الساعات الماضية إلى موضوع صدمة واسعة داخل أوساط مهنيي النقل العمومي بالعاصمة الاقتصادية.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى مساء الأحد، حين عُثر على جثة سائق سيارة أجرة صغيرة بمنطقة سيدي مسعود بعين الشق، في ظروف وصفت بالمأساوية، بينما اختفت سيارة الأجرة التي كان يقودها.

وحسب المعطيات الأولية المتوفرة، فإن شخصين استقلا سيارة الضحية قبل أن يوجهاه نحو منطقة معزولة، حيث تعرض لاعتداء جسدي انتهى بوفاته، فيما تم الاستيلاء على سيارة الأجرة وممتلكاته الشخصية قبل فرار المشتبه فيهما.

وباشرت مختلف المصالح الأمنية تحريات وأبحاثاً مكثفة مباشرة بعد التبليغ عن الواقعة، قبل أن تتمكن عناصر الأمن صباح أمس الإثنين من العثور على سيارة الأجرة بحي المستقبل بمنطقة سيدي معروف.

وفور العثور على السيارة، تدخلت عناصر الشرطة العلمية والتقنية من أجل رفع البصمات وجمع الأدلة والخبرات التقنية من داخل المركبة ومحيط العثور عليها، في إطار الأبحاث الرامية إلى تحديد هوية المتورطين وتوقيفهم.

واستنفرت هذه الجريمة مختلف الأجهزة الأمنية بمدينة الدار البيضاء، حيث تمت مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة بعدد من الشوارع والمسارات المحتملة التي سلكتها السيارة بعد ارتكاب الجريمة.

وخلفت الواقعة حالة من الغضب والقلق في صفوف مهنيي قطاع سيارات الأجرة، الذين اعتبروا الحادث مؤشراً مقلقاً على المخاطر التي تواجه السائقين أثناء مزاولة عملهم، خاصة خلال الفترات الليلية والمناطق المعزولة.

وفي هذا السياق، أدان الاتحاد النقابي للنقل الطرقي ما وصفه بـ“الفعل الإجرامي الجبان”، معتبراً أن الجريمة تعكس حجم التحديات الأمنية التي يعيشها سائقو سيارات الأجرة في ظل غياب شروط الحماية والسلامة.

وطالب التنظيم النقابي بفتح تحقيق عاجل وشفاف لتحديد ظروف وملابسات القضية، مع التعجيل بتوقيف المتورطين وتقديمهم أمام العدالة، إلى جانب اعتماد إجراءات مستعجلة لحماية السائقين، من بينها تعميم كاميرات المراقبة داخل سيارات الأجرة واعتماد أنظمة التتبع الفوري “GPS”.

كما دعا مهنيون إلى تسريع إصلاح وهيكلة قطاع سيارات الأجرة وتحسين شروط اشتغال السائقين، في ظل تزايد التحديات المرتبطة بالأمن وظروف العمل وارتفاع تكاليف المعيشة والتنقل.

ولا تزال الأبحاث القضائية متواصلة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار الكشف عن تفاصيل إضافية مرتبطة بهذه القضية التي أثارت تفاعلاً واسعاً داخل الأوساط المهنية والشعبية.

المصدر : فاس نيوز ميديا