الصورة من الأرشيف

المغرب | 59 ألف طفل يشتغلون في أعمال خطرة و88% منهم غادروا مقاعد الدراسة

الرباط – كشف المندوبية السامية للتخطيط أن نحو 103 آلاف طفل تتراوح أعمارهم بين 7 و17 سنة كانوا يزاولون نشاطاً اقتصادياً بالمغرب خلال سنة 2025، من بينهم 59 ألف طفل يشتغلون في أعمال مصنفة ضمن الأشغال الخطرة التي قد تهدد صحتهم وسلامتهم أو تؤثر على نموهم الطبيعي.

وجاءت هذه المعطيات بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة تشغيل الأطفال، حيث أوضحت المندوبية أن معدل تشغيل الأطفال بلغ 1,3 في المائة من مجموع الأطفال ضمن هذه الفئة العمرية، مسجلاً تراجعاً مقارنة بالسنوات السابقة، غير أن الظاهرة لا تزال حاضرة بشكل أكبر في العالم القروي.

وأبرز التقرير أن 76,2 في المائة من الأطفال العاملين يقيمون بالمناطق القروية، فيما يمثل الذكور 86,2 في المائة من مجموع الأطفال المشتغلين، بينما تتركز النسبة الأكبر، أي 89,8 في المائة، ضمن الفئة العمرية ما بين 15 و17 سنة.

وأشار المصدر ذاته إلى وجود ارتباط وثيق بين تشغيل الأطفال والانقطاع المبكر عن الدراسة، إذ تبين أن 88 في المائة من الأطفال العاملين غادروا مقاعد الدراسة نهائياً، بينما لم يسبق لـ1 في المائة منهم أن التحقوا بالمدرسة، في حين يحاول 11 في المائة فقط التوفيق بين الدراسة والعمل.

وفي الوسط القروي، يتركز تشغيل الأطفال أساساً في قطاع الفلاحة والغابات والصيد بنسبة 69,1 في المائة، حيث يشتغل أكثر من نصفهم كمساعدين عائليين دون أجر. أما في الوسط الحضري، فتنتشر الظاهرة بشكل أكبر في قطاع الخدمات والصناعة، مع هيمنة العمل المأجور والتدريب المهني غير المؤطر.

وسجل التقرير أن الأعمال الخطرة تمثل أبرز جوانب القلق، إذ يزاول 58,4 في المائة من الأطفال العاملين مهام قد تعرضهم لمخاطر صحية أو مهنية مباشرة. وتبلغ هذه النسبة 78,4 في المائة في قطاع الصناعة، و76,3 في المائة في قطاع الخدمات، و71,3 في المائة في قطاع البناء والأشغال العمومية.

كما أظهرت المعطيات أن حجم الأسرة ومستوى تعليم رب الأسرة من بين أبرز العوامل المرتبطة بانتشار الظاهرة، حيث ترتفع احتمالات تشغيل الأطفال داخل الأسر الكبيرة أو التي يعاني أربابها من الأمية أو ضعف المستوى الدراسي.

وتسلط هذه الأرقام الضوء على استمرار التحديات المرتبطة بحماية الطفولة ومحاربة الهدر المدرسي والهشاشة الاجتماعية، في وقت تتواصل فيه الجهود الوطنية الرامية إلى الحد من تشغيل الأطفال وضمان حقهم في التعليم والحماية الاجتماعية.

المصدر : فاس نيوز ميديا