الرباط.. البلاوي وعبد النباوي يقودان مباحثات قضائية رفيعة مع وفد من بوركينافاسو

الرباط – احتضنت محكمة النقض ورئاسة النيابة العامة بالعاصمة الرباط، أمس الأربعاء، سلسلة لقاءات وجلسات عمل جمعت مسؤولين قضائيين مغاربة بوفد قضائي رفيع المستوى من جمهورية بوركينا فاسو، في إطار تعزيز التعاون القضائي وتبادل الخبرات بين البلدين.

وضم الوفد البوركينابي كلاً من الرئيس الأول لمحكمة النقض، باسكال باموني، والوكيل العام لديها أرسين فرانسيس سانو، حيث أجرى مباحثات مع الرئيس الأول لمحكمة النقض والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، إلى جانب لقاءات مع الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض رئيس النيابة العامة، هشام البلاوي.

وتركزت المباحثات، وفق معطيات رسمية، على سبل تطوير الشراكة القضائية بين المؤسستين، وتفعيل مقتضيات مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين سنة 2023، خاصة في ما يتعلق بتبادل الخبرات في مجالات الإدارة القضائية، والتحول الرقمي، وتحديث آليات اشتغال المحاكم.

كما شكلت جلسات العمل مناسبة لتبادل التجارب حول تنظيم القضاء، واختصاصات محكمة النقض، وآليات معالجة الطعون، إلى جانب مناقشة قضايا مرتبطة بالمساطر الجنائية والامتياز القضائي والأحوال الشخصية والميراث.

وفي سياق متصل، استقبل رئيس النيابة العامة، هشام البلاوي، الوفد القضائي البوركينابي بمقر رئاسة النيابة العامة بالرباط، حيث أكد، خلال كلمة بالمناسبة، على متانة العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع المغرب وبوركينا فاسو، خاصة في مجال العدالة والتعاون القضائي.

كما أشاد الجانبان بأهمية تعزيز التنسيق القضائي والتشاور المستمر في مواجهة التحديات المرتبطة بالجريمة المنظمة العابرة للحدود، ومحاربة الإفلات من العقاب، بما يعزز قيم العدالة وسيادة القانون.

ووفق البلاغات الرسمية، فقد تم التأكيد خلال هذه اللقاءات على مواصلة الانفتاح على مختلف المبادرات الرامية إلى تطوير التعاون القضائي وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات بين المؤسستين القضائيتين بالبلدين.

وتشمل مجالات التعاون بين الطرفين، وفق مذكرة التفاهم الموقعة سنة 2023، تنظيم ندوات وأنشطة مشتركة حول تحديث منظومة العدالة، ومحاربة الرشوة والإرهاب والجرائم الدولية، إلى جانب إدماج الرقمنة والذكاء الاصطناعي في العمل القضائي ونشر الاجتهادات القضائية.

المصدر : فاس نيوز ميديا