أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي أداة رئيسية للباحثين عن العمل في المغرب، مع تحول منصات مثل “لينكدإن” و”فايسبوك” و”إنستغرام” إلى فضاءات حيوية لعرض الكفاءات المهنية واكتشاف فرص التوظيف. وتشير تقارير حديثة صادرة عن شركة “لينكدإن” لعام 2024 إلى أن أكثر من 75% من مسؤولي التوظيف يعتمدون على وسائل التواصل الاجتماعي لتقييم المرشحين قبل اتخاذ قرارات التوظيف.
في المغرب، تزايد استخدام المنصات المهنية بشكل ملحوظ، خاصة من قبل الشباب الحاصلين على شهادات عليا، الذين يوظفون حساباتهم الإلكترونية لعرض خبراتهم، مشاركة مقالات متخصصة، والانضمام إلى مجموعات نقاش مهنية. وتؤكد دراسات محلية أن بناء ملف شخصي قوي ومهني على “لينكدإن”، مع تحديثه بشكل دوري بالمؤهلات والمهارات، يعزز بشكل كبير من فرص الظهور أمام أصحاب العمل المحتملين.
وتلعب الصفحات الرسمية للشركات المغربية دورًا مهمًا في نشر فرص التوظيف، مما يتيح للباحثين عن عمل متابعة مستجدات السوق والتفاعل مع الإعلانات بشكل أسرع من الطرق التقليدية. كما أن التفاعل الذكي مع المحتوى المهني عبر التعليقات والمشاركات يمكن أن يلفت انتباه القائمين على التوظيف ويخلق فرص تواصل مباشر مع مسؤولي الموارد البشرية.
ويرى خبراء الموارد البشرية في المغرب أن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي بطريقة مهنية يتطلب الحرص على تقديم صورة إيجابية ومتماسكة عن الذات، مع تجنب نشر محتويات قد تسيء إلى السمعة المهنية. وينصح المختصون بوضع استراتيجيات واضحة لإدارة الحضور الرقمي، تشمل بناء شبكة علاقات مهنية قوية، والانضمام إلى مجتمعات مختصة بالنشاطات أو المجالات المستهدفة.
وفي ظل تنافس شديد في سوق الشغل المغربي، خاصة في قطاعات مثل التكنولوجيا، المالية، والاتصال، بات إتقان استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للبحث عن وظيفة ضرورة ملحة وليست مجرد خيار إضافي. وبينما تسارع الشركات المغربية إلى رقمنة عمليات التوظيف، تبرز وسائل التواصل الاجتماعي كجسر حيوي يربط بين الباحثين عن العمل والفرص المتاحة في مختلف القطاعات الاقتصادية.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر