تقرير DW يفضح “رحلة مقاتلي البوليساريو إلى سوريا”: تقرير يثير الجدل حول الدعم الجزائري-الإيراني

الرباط، المغرب – بثّت قناة DW عربية بتاريخ 29 ماي 2025 تقريراً سمعياً بصرياً بعنوان “نظرة تاريخية على رحلة مقاتلي البوليساريو إلى سوريا”، في حلقة من برنامج “مسائية DW”، مسلطةً الضوء على انتقال مقاتلين من جبهة البوليساريو إلى سوريا لدعم نظام بشار الأسد خلال الحرب الأهلية السورية. ويشير التقرير إلى علاقات تاريخية بين البوليساريو ودمشق تمتد إلى فترة الحرب الباردة، ووجود تنسيق جزائري-إيراني في هذا الصدد.

محتوى التقرير والعلاقات التاريخية:

يُفصّل تقرير DW أن مقاتلي البوليساريو تم إرسالهم إلى سوريا بتنسيق بين الجزائر وإيران. ووفقاً للتقرير، تلقى هؤلاء المقاتلون تدريبات عسكرية مكثفة تحت إشراف مستشارين إيرانيين، من بينهم مستشار عسكري إيراني بارز توفي لاحقاً. ويُذكر أن هؤلاء المقاتلين شاركوا في عمليات لدعم نظام الأسد ضد فصائل المعارضة خلال الصراع السوري.

ويربط التقرير هذا التورط بالعلاقات الوثيقة التي جمعت سوريا بالبوليساريو، حيث قدمت دمشق دعماً سياسياً للجبهة منذ سبعينيات القرن الماضي، بما في ذلك الاعتراف الرسمي بـما يسمى “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية” عام 1980. ويُشير إلى أن هذا الدعم كان جزءاً من استراتيجية إقليمية أوسع شملت التعاون مع إيران و”حزب الله” اللبناني. كما يسلط الضوء على دور الجزائر في تسهيل انتقال مقاتلي البوليساريو إلى سوريا، بدعم لوجستي ومالي من إيران، التي يُزعم أنها استغلت شبكاتها في سوريا لتدريب هؤلاء المقاتلين ودمجهم في العمليات العسكرية.

تباين الروايات: نفي من البوليساريو وتأكيد من مصادر مغربية:

في المقابل، نفى دبلوماسي بارز من جبهة البوليساريو، أبي بشرايا البشير، في فيديو سابق (نشرته شبكة ميزرات بتاريخ 13 فبراير 2025)، أي تورط لمقاتلي الجبهة في سوريا، معتبراً هذه الادعاءات جزءاً من “حملة مغربية لتشويه سمعة الحركة”. كما أوردت مصادر أخرى، مثل تقرير لـ “القدس العربي”، أن هذه الادعاءات قد تكون مبالغاً فيها، مستبعدة وجود أعداد كبيرة من مقاتلي البوليساريو في سوريا.

على النقيض من ذلك، تؤكد تقارير مغربية تورط البوليساريو في سوريا، مستشهدة بوثائق مسربة وتقارير استقصائية نشرتها صحف دولية مثل “واشنطن بوست” و”جون أفريك”. وتؤكد هذه التقارير أن المئات من مقاتلي البوليساريو تم اعتقالهم من قبل السلطات السورية الجديدة بعد سقوط نظام الأسد في ديسمبر 2024.

سياق سياسي وإقليمي:

يُقدم هذا التقرير في سياق الجدل السياسي الإقليمي المستمر بين المغرب والجزائر والقضية المفتعلة حول الصحراء المغربية، حيث تُستخدم هذه الادعاءات في الصراع الدبلوماسي المفتعل. ويُشار إلى أن دعم الجزائر للبوليساريو ونظام الأسد كان جزءاً من استراتيجية لمواجهة النفوذ المغربي في المنطقة.

وبعد اعتماد تقرير DW على وثائق وتقارير استقصائية ، فإن نفي البوليساريو وتشكيك مصادر أخرى ما هو إلا محاولة للتهرب مما أثبته الوقائع الموثقة على أرض الواقع..

عن موقع: فاس نيوز