غضب في تطوان بسبب زيادات مفاجئة في رسوم التعليم الخصوصي وسط (غياب الشفافية والمراقبة)

تفاجأ عدد من آباء وأولياء التلاميذ بمدينة تطوان بارتفاعات جديدة وكبيرة في رسوم التسجيل والدراسة ببعض مؤسسات التعليم الخصوصي، حيث لم يمضِ على آخر زيادة فرضتها هذه المؤسسات على أولياء الأمور سوى أقل من عامين، ليجدوا أنفسهم أمام زيادات أخرى تُفرض عليهم كأمر واقع دون أي إشعار مسبق أو استشارة.

وتبرر بعض إدارات هذه المؤسسات الخاصة هذه الزيادات التي تراوحت بين 200 و300 درهم، بأنها مخصصة لرفع أجور الأساتذة الذين يعملون بأجور منخفضة، رغم الأرباح الكبيرة التي تحققها هذه المؤسسات التعليمية.

وفي تعليق على هذا الادعاء، قال أحد الآباء: “أنا متأكد أن هذه الزيادات لن تذهب لجيوب الأساتذة، وإن ذهب جزء منها، فإن الغالبية ستذهب إلى أصحاب المؤسسات”. وأضاف أن الإدارة لو كانت تحترم أولياء الأمور لكانت نظمت اجتماعاً لطرح الموضوع للنقاش، مؤكداً أن لا أحد سيرفض زيادة طفيفة إذا كانت موجهة فعلاً لفائدة الأساتذة.

وفي سياق متصل، وصف ولي أمر آخر هذه الزيادات بأنها تعسفية واستغلال للنفوذ، مشيراً إلى أن المؤسسة تدرك صعوبة نقل الأبناء إلى مؤسسات أخرى، مما يجعلها تفرض ما تشاء في ظل غياب الرقابة الصارمة من الجهات المختصة، مثل مديرية التعليم والأكاديمية الجهوية، اللتين تبدوان عاجزتين أمام “الفوضى” التي تعيشها بعض مؤسسات التعليم الخصوصي.

يأتي هذا الوضع في ظل مطالب متزايدة من أولياء الأمور بضرورة تدخل السلطات التعليمية لضبط أسعار التعليم الخصوصي وضمان الشفافية والعدالة في التعامل مع الأسر، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها العديد من المواطنين.

عن موقع: فاس نيوز