في أعقاب الفضيحة التي هزّت الرأي العام الوطني وتناقلتها وسائل إعلام دولية، إثر بث القناة الرياضية المغربية لخريطة المغرب مبتورة من أقاليمه الجنوبية خلال تغطيتها لبطولة كأس الأمم الإفريقية للسيدات، أصدر فيصل العرايشي، الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، تعليماته بفتح تحقيق داخلي عاجل.
ورغم تأخر صدور قرار التحقيق، فإن حجم الخطأ الجسيم الذي وقع على شاشة قناة يفترض أن تكون منبرًا لصوت السيادة الوطنية، أعاد فتح النقاش حول التسيير العشوائي وغياب الرقابة التحريرية والمهنية داخل الإعلام العمومي.
ويُعتبر هذا الخطأ ليس مجرد “سقطة تقنية”، بل فضيحة تمس ثوابت الوحدة الترابية للمملكة التي لا تقبل أي تهاون أو تساهل. فكيف لقناة مغربية، وفي مناسبة قارية تقام على التراب الوطني، أن تمرر خريطة مجتزأة دون أي تحقق أو مراقبة مسبقة؟
وكشفت مصادر مطلعة أن التحقيق قد يؤدي إلى إقالة مسؤولين كبار داخل القناة، بل إن الحديث يتزايد عن إمكانية إزاحة فيصل العرايشي نفسه، الذي كان من المقرر أن يُحال على التقاعد قبل أشهر، في إطار إصلاح شامل للمنظومة الإعلامية الوطنية.
ويبقى السؤال الأبرز: هل سيكون هذا التحقيق مجرد إجراء شكلي لامتصاص غضب المواطنين، أم بداية فعلية لنهاية مرحلة اتسمت بالفوضى واللامحاسبة داخل “دار البريهي”؟
عن موقع: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر