قانون 19-22 تحت المجهر: هل الإطار القانوني الحالي عائق أمام رقمنة متوازنة للصحة

دعت الكونفدرالية النقابية لصيادلة المغرب خلال اجتماع مجلسها الوطني الذي عقد يوم الجمعة في الدار البيضاء إلى اعتماد رقمنة عادلة ومتوازنة للنظام الصحي في البلاد. وأكدت الكونفدرالية أن نجاح هذا المشروع الوطني يعتمد بشكل أساسي على إشراك الصيدلي كعنصر فعال في مسار تقديم الرعاية الصحية وضمان سلامة العلاج للمرضى.

وأوضح بيان الكونفدرالية أن الاجتماع خصص لمناقشة مشروع ورقة العلاج الإلكترونية والملف الصحي المشترك للمرضى، وذلك بعد لقاء مع الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي قدمت خلاله رؤية الصيادلة حول متطلبات نجاح التحول الرقمي في القطاع الصحي.

وقال رئيس الكونفدرالية، الدكتور محمد لحبابي، إنه لا يمكن تنفيذ رقمنة فعالة للنظام الصحي دون مشاركة حقيقية للصيدلي، داعياً إلى دمج الملف الصيدلي ضمن الملف الصحي المشترك حتى يتمكن الصيدلي من أداء مهامه المهنية والعلمية بصورة كاملة تشمل صرف الأدوية، تتبع العلاجات، توعية المرضى، والمساهمة في برامج الوقاية الصحية.

وأكدت الكونفدرالية عدة مبادئ لإنجاح عملية الرقمنة، منها تحقيق شراكة متوازنة بين جميع الأطراف المعنية، تقديم تعويض عادل عن الخدمات الرقمية، دعم تجهيز الصيدليات بالوسائل التقنية اللازمة، ومراجعة الإطار القانوني وخاصة القانون رقم 19-22 الذي اعتبرته غير ملائم للواقع المهني.

كما طالبت الكونفدرالية باحترام المسار المهني للصيادلة في عملية صرف وتعويض الأجهزة الطبية المعقمة، وتمكين الصيادلة من الوصول إلى الملف الصحي المشترك على قدم المساواة مع باقي مهنيي الصحة، ووضع إطار تعاقدي واضح يحدد حقوق وواجبات كل طرف في هذا المجال.

وختم الدكتور لحبابي بتأكيد أن رقمنة القطاع الصحي تشكل فرصة لتعزيز وتثمين مهنة الصيدلة وبناء الثقة بين مختلف مكونات منظومة الصحة، بما يخدم في النهاية مصلحة المريض والنظام الصحي الوطني بأكمله.

عن موقع: فاس نيوز