الرباط، 10 دجنبر 2025 – احتضنت مدينة الرباط، اليوم الأربعاء، اجتماعاً رفيع المستوى لرؤساء النيابات العامة للدول الأطراف في الاتفاق الرباعي لمكافحة الإرهاب، والذي يضم المملكة المغربية، الجمهورية الفرنسية، مملكة بلجيكا، ومملكة إسبانيا. وترأس الجلسة الافتتاحية السيد هشام البلاوي، الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس رئاسة النيابة العامة.
ويأتي هذا الاجتماع الاستراتيجي في إطار تعزيز آليات التعاون القضائي والأمني المشترك، ويهدف إلى تقييم حصيلة العمل القضائي المشترك واستشراف آفاق تطويره لمواجهة التحديات المتزايدة للجريمة الإرهابية العابرة للحدود.
الإرهاب لا وطن له.. و”التعاون حتمي”
شهدت الجلسة الافتتاحية تأكيداً مشتركاً من رؤساء النيابات العامة على أهمية التنسيق المستمر وتوحيد الجهود. وفي كلمته الافتتاحية، شدد السيد هشام البلاوي، رئيس النيابة العامة المغربية، على الطبيعة الشمولية للتهديد الإرهابي، مؤكداً أن “الخطر الإرهابي لا يقتصر على دولة دون أخرى فهو حلقة دائرية تتربص بكل الشعوب والإرهاب لا دين له ولا وطن”.
وانطلاقاً من هذا المبدأ، أكد السيد البلاوي أن تطوير التعاون الدولي لمواجهة الإرهاب يُعد “مسألة حتمية”، مشيراً إلى أن أي دولة، مهما كانت إمكانياتها، لا يمكنها مواجهة هذه الظاهرة بمعزل عن المجتمع الدولي.
تفعيل آليات التعاون وتسريع الإنابات
ركز رئيس النيابة العامة المغربية على ضرورة تفعيل آليات التعاون القضائي الدولي طبقاً للاستراتيجية العالمية لمكافحة الإرهاب. وطالب بـ تسهيل تبادل المعلومات بالسرعة المطلوبة لقطع الطريق أمام الجماعات المتطرفة، ومنعها من اتخاذ تراب أي دولة ملاذاً آمناً من الملاحقة والمتابعة.
ويتضمن جدول أعمال الاجتماع عروضاً تقنية ومناقشات معمقة تتناول سبل تسريع تنفيذ الإنابات القضائية، وتقوية آليات تبادل المعلومات الاستخباراتية والقضائية، إضافة إلى تدارس آفاق تطوير برامج إعادة الإدماج والوقاية من التطرف.
ويؤكد هذا اللقاء التزام الدول الأربع المشترك بتعزيز الأمن القضائي ومواجهة الجريمة المنظمة والإرهاب وفق مقاربة شمولية ترتكز على التعاون والتنسيق المستمر.
المصدر: فاس نيوز
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر