الملك محمد السادس يستفسر وزير الفلاحة عن تأثير التساقطات المطرية والوضعية المائية
الملك محمد السادس يستفسر وزير الفلاحة عن تأثير التساقطات المطرية والوضعية المائية

المغرب يعزز ريادته الصناعية… إطلاق أكبر مصنع لأنظمة هبوط الطائرات بإفريقيا بشراكة مع “سافران” بالنواصر

ترأس صاحب الجلالة الملك محمد السادس، اليوم الجمعة (13 فبراير)، بالقصر الملكي بالدار البيضاء، مرفوقا بصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير مولاي الحسن، حفل تقديم وإطلاق مشروع إنجاز مصنع لإنتاج أنظمة هبوط الطائرات بالنواصر، تابع لمجموعة “سافران”، في خطوة جديدة تعزز مكانة المغرب كوجهة صناعية استراتيجية مندمجة في قلب الاقتصاد العالمي.

ويُعد هذا الموقع الصناعي الجديد أحد أكبر المراكز في العالم لتصنيع أنظمة هبوط الطائرات التابعة لفرع “سافران لاندينغ سيستيمز”، حيث سيتم تشييده داخل المنصة الصناعية المندمجة لمهن الطيران والفضاء “ميدبارك” بالنواصر. ومن المرتقب أن يمكن المشروع المملكة من تطوير سلسلة صناعية متكاملة تشمل التصنيع الدقيق، والتجميع عالي التقنية، والاختبارات، والاعتماد، فضلا عن خدمات الصيانة المتقدمة.

ويخصص المصنع لإنتاج أنظمة هبوط طائرات “إيرباص A320”، وسيتم إنجازه وفق أحدث المعايير الصناعية، مع تزويده بآليات إنتاج حديثة وفعالة. ويعكس هذا المشروع العناية الخاصة التي يوليها جلالة الملك لتطوير القطاع الصناعي، كما يجسد الدينامية غير المسبوقة التي أطلقها جلالته من أجل ترسيخ موقع المملكة كمنصة صناعية تنافسية على الصعيد العالمي.

وفي مستهل الحفل، تم عرض شريط مؤسساتي أبرز المسار الذي قطعه المغرب تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك، والذي يقوم على التحديث والابتكار الصناعي. وقد مكن هذا التوجه المملكة، بفضل كفاءاتها البشرية العالية التأهيل وبنياتها التحتية الصناعية واللوجستيكية المتطورة، من ترسيخ مكانتها كمرجع عالمي في صناعة الطيران.

وبهذه المناسبة، أكد وزير الصناعة والتجارة، السيد رياض مزور، أن المغرب تمكن خلال عقدين من الزمن، بفضل الرؤية الملكية المتبصرة، من التحول إلى منصة عالمية لصناعة الطيران. وأوضح أن مجموعة “سافران”، الشريك الاستراتيجي للمملكة منذ أكثر من 25 سنة، واكبت مختلف مراحل تطور هذا القطاع، مشيرا إلى أن هذه الشراكة ستتعزز بإحداث مصنع من الجيل الجديد يمتد على وعاء عقاري يفوق 7 هكتارات.

وأضاف الوزير أن تصنيع أنظمة الهبوط بالمغرب يشكل دليلا على تمكن المملكة من تكنولوجيات دقيقة ومتقدمة، وخطوة إضافية نحو تعزيز اندماجها في سلاسل القيمة العالمية لصناعة الطيران. كما أبرز أن المشروع سيفتح آفاقا واسعة أمام الكفاءات المغربية الشابة، لاسيما وأن نحو 25 ألف كفاءة يشتغلون حاليا في تنشيط منظومة صناعة الطيران الوطنية.

من جانبه، أعرب رئيس مجلس إدارة مجموعة “سافران”، السيد روس ماكينيس، عن اعتزازه بمواصلة التعاون مع المغرب، مذكرا بإطلاق مشروع المركب الصناعي لمحركات الطائرات في أكتوبر الماضي تحت رئاسة جلالة الملك. وأكد أن المصنع الجديد سيشكل أحد أكبر المواقع عالميا لإنتاج معدات وأنظمة هبوط الطائرات، معتمدا على منهجيات تكنولوجية متقدمة وخبرات صناعية رائدة.

وأشار إلى أن المشروع، الذي تتجاوز كلفته الاستثمارية 280 مليون يورو، سيمكن عند دخوله حيز الاستغلال من إحداث 500 منصب شغل مباشر، وسيعتمد بشكل كامل على طاقة خالية من الكربون. كما سيساهم في استقطاب موردين جدد وتعزيز النسيج الصناعي الوطني، خاصة بالنظر إلى موقعه الاستراتيجي القريب من مواقع تجميع “سافران” وخطوط تجميع “إيرباص” بأوروبا.

وأكد السيد ماكينيس أن هذا الاستثمار يعكس الثقة التي تحظى بها المملكة لدى المجموعة، مشددا على أن “سافران” لا تنتج في المغرب فحسب، بل تنتج مع المغرب، في إطار شراكة استراتيجية طويلة الأمد.

وفي ختام الحفل، ترأس جلالة الملك مراسم التوقيع على بروتوكول اتفاق لإنشاء المصنع الجديد بالنواصر، وقع عليه كل من وزير الصناعة والتجارة السيد رياض مزور، والوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية السيد كريم زيدان، ورئيس مجلس إدارة مجموعة “سافران” السيد روس ماكينيس.

ويعزز هذا المشروع موقع المغرب ضمن المنظومة العالمية لصناعة الطيران، خاصة وأن مجموعة “سافران” تعد رائدا عالميا في تصنيع محركات الطائرات القصيرة والمتوسطة المدى، وثالث فاعل عالمي في مجال الطيران خارج مصنعي الطائرات، ما يؤكد متانة الشراكة الاستراتيجية التي تجمع الطرفين منذ ربع قرن.

المصدر: فاس نيوز ميديا