فرصة للمغاربة.. دول أوروبية محتاجة عمال وكتسهّل إجراءات الإقامة

فاس نيوز – متابعة

تشهد عدة دول أوروبية خلال السنوات الأخيرة خصاصاً متزايداً في اليد العاملة، ما دفع حكوماتها إلى مراجعة سياسات الهجرة وتسهيل استقطاب العمال الأجانب، في محاولة لضمان استمرارية قطاعات اقتصادية أساسية تعاني نقصاً في الموارد البشرية.

ووفق تقارير أوروبية، أصبح الاعتماد على العمال الأجانب خياراً استراتيجياً لمواجهة العجز في سوق الشغل، خصوصاً مع ارتفاع نسبة الشيخوخة وتقاعد عدد كبير من العمال خلال السنوات المقبلة. وتشير تقديرات إلى أن أوروبا قد توفر أكثر من 10 ملايين فرصة عمل خلال العقد القادم نتيجة هذا الخصاص والتحولات الديمغرافية.

برامج جديدة لتسهيل العمل والإقامة

في هذا السياق، بدأت عدة دول أوروبية إطلاق برامج جديدة أو توسيع أنظمة الهجرة القانونية لاستقطاب العمال من خارج الاتحاد الأوروبي.

ففي إيطاليا، أعلنت الحكومة عن خطة لمنح نحو 500 ألف تأشيرة عمل بين 2026 و2028 لتلبية حاجيات قطاعات الفلاحة والسياحة والبناء والخدمات، في إطار استراتيجية لمواجهة نقص العمالة.

أما ألمانيا، فقد وسّعت قائمة المهن التي تعاني خصاصاً كبيراً، مثل الصحة والهندسة وتكنولوجيا المعلومات والخدمات التقنية، مع تسهيلات للحصول على بطاقة العمل الأوروبية “Blue Card” لجذب الكفاءات الأجنبية.

كما تعمل مؤسسات الاتحاد الأوروبي على إطلاق مبادرات جديدة، مثل منصة “EU Talent Pool” التي تهدف إلى ربط الشركات الأوروبية بالعمال من خارج الاتحاد لتغطية النقص في المهارات والوظائف.

القطاعات الأكثر طلباً

ويتركز الطلب على العمال الأجانب في عدد من القطاعات التي تعاني خصاصاً كبيراً، من بينها:

  • البناء والأشغال العمومية
  • الفلاحة والعمل الموسمي
  • السياحة والفنادق والمطاعم
  • الصناعة واللوجستيك
  • الصحة والتمريض
  • التكنولوجيا والهندسة

وتؤكد تقارير أوروبية أن العمال المهاجرين أصبحوا جزءاً أساسياً من سوق الشغل، حيث يمثلون نسبة مهمة من القوة العاملة ويساهمون في دعم الاقتصاد واستقرار أنظمة الضمان الاجتماعي في عدة دول.

الهجرة القانونية تظل الخيار الأساسي

ورغم هذه الفرص، يشدد خبراء الهجرة على أن الاستفادة من العمل في أوروبا تتطلب احترام المساطر القانونية، وعلى رأسها الحصول على عقد عمل مسبق وتأشيرة عمل رسمية قبل السفر.

وبينما تتزايد فرص العمل في القارة الأوروبية، يرى مراقبون أن المرحلة المقبلة قد تشهد مزيداً من الانفتاح على العمال الأجانب، خاصة في ظل التحديات الديمغرافية والاقتصادية التي تواجهها العديد من الدول الأوروبية.

المصدر : فاس نيوز ميديا