علمت جريدة “فاس نيوز”، من مصادر مطلعة، أن المديرية العامة للشؤون الداخلية بوزارة الداخلية تتجه نحو إحداث هيكلة جديدة تتمثل في “خلايا تواصل” تابعة لأقسام الشؤون الداخلية بمختلف ولايات وعمالات المملكة، في خطوة تروم القطع مع الانغلاق الإداري وتعزيز التفاعل المباشر مع الرأي العام.
وأوضحت المصادر ذاتها أن هذا التوجه المركزي يأتي تفاعلاً مع تقييمات داخلية رصدت قصوراً ملحوظاً لدى بعض رؤساء أقسام الشؤون الداخلية في تنزيل مفهوم “التواصل المواطن”. وقد سجلت هذه التقييمات طغيان الطابع البيروقراطي والميل إلى العمل في الظل على أداء عدد من المسؤولين الترابيين، مما خلق في عدة مناسبات فراغاً تواصلياً ساهم في تناسل الشائعات وتوسيع الهوة بين الإدارة والشارع المحلي، لا سيما إبان تدبير بعض الأزمات أو المشاريع الحساسة.
وفي هذا السياق، من المرتقب أن تُعهد لهذه الخلايا الجديدة مهام محورية تهدف إلى إخراج أقسام الشؤون الداخلية من طابعها الكلاسيكي المغلق. وستتركز مهامها في الانفتاح المؤسساتي على الفاعلين المحليين من مجتمع مدني وإعلام، والتواصل الاستباقي لتنوير الرأي العام وتفنيد الأخبار الزائفة. كما ستعمل هذه البنيات على رصد النبض المجتمعي ومتابعة الدينامية الرقمية، مما سيوفر للإدارة الترابية أدوات ناجعة لإدارة الأزمات وتوضيح القرارات الإدارية.
وتكتسي هذه الخطوة الهيكلية أهمية مضاعفة بالنظر إلى التحديات التي تفرضها المحطات السياسية المقبلة، وعلى رأسها الاستحقاقات التشريعية والمحلية لسنة 2026. إذ تعول الإدارة المركزية على هذه الخلايا لضمان مواكبة تواصلية احترافية، تسهم في تعزيز الثقة المؤسساتية وتكريس شفافية الإدارة الترابية، مما يعكس توجهاً فعلياً نحو عصرنة أجهزة وزارة الداخلية وتكييفها مع متطلبات المشهد العام.
المصدر: فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر