المغرب – رغم استمرار ارتفاع معدلات البطالة بالمغرب، تؤكد العديد من المقاولات وأرباب الشركات أنهم يواجهون صعوبات متزايدة في إيجاد الكفاءات المناسبة لشغل مناصب في قطاعات متعددة، ما أعاد النقاش حول ما إذا كان سوق الشغل يعيش “أزمة بطالة” أم “أزمة مهارات”.
ويشير مهنيون في مجالات التكنولوجيا والصناعة والخدمات إلى أن عدداً من عروض العمل تبقى مفتوحة لأسابيع أو أشهر بسبب عدم توفر المرشحين على المهارات المطلوبة، خاصة في ما يتعلق بالتكوين التقني، وإتقان اللغات، والمهارات الرقمية، والقدرة على التأقلم مع متطلبات سوق العمل الحديثة.
ويرى فاعلون اقتصاديون أن المشكل لا يرتبط فقط بندرة فرص الشغل، بل أيضاً بوجود فجوة متزايدة بين التكوين الأكاديمي وحاجيات المقاولات، في ظل التحولات الرقمية والتكنولوجية التي تعرفها عدة قطاعات.
وفي المقابل، يعتبر مختصون في التشغيل أن عدداً من الشباب الباحثين عن العمل يواجهون بدورهم تحديات مرتبطة بضعف الأجور في بعض القطاعات، أو اشتراط سنوات من الخبرة حتى بالنسبة للمناصب الموجهة للمبتدئين، ما يساهم في تعقيد الولوج إلى سوق الشغل.
وتسجل قطاعات مثل المعلوميات، ومهن الصناعة الحديثة، وخدمات الزبناء، والطاقات المتجددة، طلباً متزايداً على اليد العاملة المؤهلة، بالتزامن مع تسارع التحول الرقمي الذي تعرفه المقاولات المغربية.
ويؤكد خبراء أن تجاوز هذه الإشكالية يمر عبر تعزيز التكوين المهني، وتطوير المهارات الرقمية واللغوية، وربط مسارات التكوين بحاجيات الاقتصاد الوطني، بما يساهم في تقليص الفجوة بين العرض والطلب داخل سوق الشغل المغربي.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر