سبتة المحتلة – بدأت تنكشف ملامح جديدة لموجة الهجرة غير النظامية التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة خلال الأيام الأخيرة، بعدما عبر عشرات المهاجرين المغاربة عن رغبتهم في العودة إلى المملكة، عقب اصطدامهم بواقع إنساني وأمني مختلف تمامًا عما كانوا يتوقعونه قبل الوصول.
وأفادت وسائل إعلام إسبانية بأن محيط معبر التراخال شهد تجمع عدد من المهاجرين، بينهم قاصرون، في انتظار العودة إلى المغرب، بعد أن وجدت المدينة نفسها تحت ضغط غير مسبوق نتيجة التدفق الكبير للمهاجرين، ما تسبب في اكتظاظ مراكز الاستقبال ونقص الخدمات الأساسية وصعوبة توفير الغذاء والمأوى للجميع.
وفي خضم هذه التطورات، تداولت منصات التواصل الاجتماعي شهادة مصورة لشاب مغربي عاد من سبتة، وصف فيها الأوضاع داخل المدينة بأنها “كارثية”، مؤكداً أن المعاناة تبدأ مباشرة بعد الوصول. وقال إن المهاجرين يواجهون نقصًا حادًا في الطعام ومياه الشرب، إلى جانب حالة من الفوضى والضغط داخل أماكن التجمع.
وأضاف المتحدث، في شهادته، أن بعض المهاجرين تعرضوا لاعتداءات أثناء محاولتهم التنقل، كما تحدث عن وقوع سرقات بين بعض المهاجرين أنفسهم بسبب الاكتظاظ والظروف الصعبة، مشيراً إلى أنه عاش لحظات وصفها بـ”الصادمة” بعدما شاهد مشاهد مأساوية تركت أثراً نفسياً كبيراً لديه.
وانتقد الشاب ما اعتبره “صورة غير مكتملة” يتم تداولها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، قائلاً إن ما يظهر للرأي العام لا يعكس حقيقة الأوضاع داخل المدينة، حيث يتم التركيز على بعض المشاهد الإيجابية، بينما تغيب المعاناة اليومية التي يعيشها المهاجرون.
ووجه العائد رسالة مباشرة إلى الشباب الراغبين في خوض تجربة الهجرة غير النظامية، دعاهم فيها إلى عدم المجازفة، مؤكداً أن الوصول إلى سبتة لا يعني العبور إلى باقي الأراضي الإسبانية أو الأوروبية، وأن الواقع داخل المدينة مختلف تماماً عن التصورات التي تدفع كثيرين إلى الإقدام على هذه الخطوة.
وتأتي هذه الشهادات في وقت تواصل فيه السلطات المغربية والإسبانية تدبير تداعيات واحدة من أكبر موجات الهجرة التي شهدتها سبتة في السنوات الأخيرة، وسط ضغوط كبيرة على مرافق الإيواء والخدمات الأساسية، واستمرار عمليات إعادة عدد من المهاجرين إلى المغرب.
المصدر : فاس نيوز ميديا
فاس نيوز – موقع الجهة الاخباري 24 ساعة موقع اخباري لجهة فاس مكناس منكم و اليكم ننقل الرأي و الرأي الآخر